جددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ثقتها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) بعد الاتهامات التي وجهها له رئيس الدائرة السياسة في المنظمة فاروق القدومي(أبواللطف) بالتآمر لاغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.. وقررت إحالة ملف الاتهامات إلى المجلس المركزي.
وشدد بيان صادر عن اللجنة بعد اجتماع استمر ساعتين ونصف الساعة في رام الله ليل السبت برئاسة عباس على أن «اللجنة التنفيذية تؤكد على ثقتها المطلقة بالرئيس أبومازن الرئيس الشرعي المنتخب من الشعب الفلسطيني ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية».
وأضاف البيان أن اللجنة «قررت الدعوة إلى انعقاد المجلس المركزي لبحث قضايا الحوار الوطني والعملية السياسية وإحالة موضوع اتخاذ إجراءات بحق فاروق القدومي إلى المجلس المركزي بسبب العمل المسيء والضار الذي ارتكبه والذي يخدم تبرئة إسرائيل من مسؤولياتها عن استشهاد ياسر عرفات وجميع المناضلين الذين سقطوا في ساحات الكفاح الوطني».
وأدانت ما وصفته بـ «التهجم والسلوك غير المسؤول الذي أقدم عليه القدومي خدمة لأغراض ذاتية وأنانية ضيقة تسيء إلى تاريخنا وإلى اسم قائدنا العظيم الشهيد ياسر عرفات لهدف واحد هو التشويش على مؤتمر فتح السادس».
وتثير إحالة قضية القدومي إلى المجلس المركزي تكهنات باحتمال فصله من منظمة التحرير كون أن المجلس هو أعلى سلطة قيادية عليا لمنظمة التحرير.
وفي هذا السياق أكدت اللجنة التنفيذية دعمها التام لحركة «فتح» وقيادتها في عملهم لعقد المؤتمر السادس للحركة في بيت لحم يوم الرابع من أغسطس، معتبرة أن انعقاد المؤتمر ونجاحه «يشكل عنصرا أساسيا في نهوض الحركة الفلسطينية». ورفضت أية محاولات للتخريب على فتح ومؤتمرها السادس «الذي يمثل موضوعا وطنيا شاملا يهم شعبنا بأسره بكل قواه وفصائله وشخصياته الوطنية، لأن أي مساس بفتح هو مساس خطير بأهم مصالحنا الوطنية وقضيتنا ونضالنا بأسره».
إلى ذلك، وصف عضو المجلس الثوري لـ «فتح» جبريل الرجوب اتهامات القدومي بأنها عار على جبين الحركة.
واستبعد الرجوب أن تدفع هذه الاتهامات باتجاه حصول انشقاق جديد في الحركة. وقال إنه يتعين على «أبناء حركة فتح عدم التوقف أمام القنبلة التي فجرها فاروق القدومي لأنها التي لا تخدم أحداً».
ورأى الرجوب أن الزج باسم رئيس السلطة محمود عباس في مسألة تغييب ياسر عرفات يعكس غياب عامل الثقة بين أعضاء الخلية الأولى في الحركة. وأضاف: «لو كان لي ذرة شك في شخص أبومازن لكان لي موقف آخر»، ولكنه أكد أيضا أن وثيقة القدومي ستطرح على المؤتمر العام السادس للحركة.
وفي هذه الأجواء، دعا نائب عن «فتح» إلى تشكيل «لوبي فاعل ومؤثر وحيادي» داخل الحركة لإنجاح المؤتمر العام السادس.
وأعلن النائب أشرف جمعة في بيان أعلن فيه عدم ترشحه للجنة المركزية للحركة إن هذا «اللوبي سيبدأ بأعضاء من المؤتمر لن يرشحوا أنفسهم للجنة المركزية أو المجلس الثوري ودعم أصحاب الكفاءة والنزاهة ومن يرون في أنفسهم مقدرة على العطاء من أجل النهوض بالحركة وتطوير أدائها».
وأكد على أن دعم نجاح المؤتمر السادس للحركة وخاصة في ظل هذه الظروف التي تعيشها حركة فتح خاصة والشعب الفلسطيني عامة داخليا وإقليميا ودوليا هي زأمانة وطنية ومسؤولية تاريخية يتحملها أعضاء المؤتمر السادس أمام الشعب والتاريخ».
يذكر أن مؤتمر «فتح» سيعقد للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاما ويتمتع بأهمية إقليمية لما يتوقع أن يفرزه من قيادة جديدة للحركة التي تقود السلطة الفلسطينية.
رام الله، تونس - «البيان» ووكالات
