في واقعة قد تكون الأغرب في الحملات الدعائية؛ يشارك سائقو سيارات الأجرة في الترويج للقوائم الانتخابية التي يفضلون اختيارها في انتخابات إقليم كردستان المقررة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
ويعد سائقو سيارات الأجرة أكثر المتأثرين والمشاركين في الحملات الدعائية للانتخابات في مدينة أربيل نتيجة عملهم اليومي الذي يجوبون من خلاله الشوارع، ويرون آلاف الملصقات الجدارية، فضلا عن استماعهم للإذاعات التي تبث اغانيٍ وشعارات على مدار الساعة تخص أحد المرشحين أو أحد القوائم.
ويعبر هؤلاء السائقون عن تأييدهم لقائمة ما دون غيرها من خلال تشغيل المذياع بصوت عالٍ ترويجا للقائمة التي يفضلها، أو إلصاق صور خاصة بقائمة ما على سيارته ليراها الجميع.
وقال وريا محمد، وهو سائق سيارة أجرة، إن «القائمة، وهي التي أفضل اختيارها في الانتخابات، تروج لنفسها عبر بث اغانٍ متواصلة في الإذاعة التي تعمل لصالحها وهذا ما يجعلني على اطلاع مستمر على برنامجها السياسي ووعودها الانتخابية». وأضاف: «ولأني أفضل هذه القائمة اشغل المذياع على محطتها بشكل مستمر علّني اجذب الناس الذين يركبون سيارتي، على أمل إقناعهم بالتصويت لصالحها في الانتخابات».
من جهته، قال السائق رحمن كريم، إن «قناعتي بالقائمة التي اريد اختيارها لن يتأثر بقلة او كثرة الدعايات الانتخابية، فأنا اعرف من اريد وقد عقدت العزم على اختيارها قبل بدء الحملات الانتخابية».
لكنه استدرك قائلا: «لكن لا ضير في الدعاية الانتخابية ما لم تكن على حساب الآخرين، فمن حق الجميع الترويج لأنفسهم، والدعاية الانتخابية حق مشروع، وهي على تماس مباشر مع المواطنين لاقناعهم بمن هو الافضل لقيادة مجتمعنا».
كما قالت شيرين صابر، وهي تعمل موظفة في شركة وتتخذ من سيارات الأجرة وسيلة نقل، «كل يوم اذهب الى محل عملي مع سائق مختلف، وجميعهم يشغلون المذياع على اذاعة معينة، وانا لا امانع ذلك إلا اذا حاول احدهم التحدث معي حول الموضوع لإقناعي بجهة معينة».
ومن المقرر أن تجري انتخابات برلمان كردستان في 25 يوليو الجاري، وسط منافسة هي الأكبر منذ اول انتخابات حرة جرت في الاقليم العام 1992، بمشاركة ثلاث قوائم رئيسية هي: القائمة الكردستانية التي يمثلها الحزبان الرئيسان في الاقليم: الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، وقائمة التغيير التي يرأسها نوشيروان مصطفى النائب السابق لسكرتير الاتحاد الوطني الكردستاني، وقائمة الخدمات والإصلاح التي تمثلها اربعة احزاب ممثلة في البرلمان الكردستاني وعلى رأسها الحزبان الاسلاميان الرئيسيان: الاتحاد الاسلامي الكردستاني والجماعة الاسلامية.
ومن المقرر أن تستمر الحملات الدعائية للانتخابات البرلمانية والرئاسية بكردستان حتى 23 من يوليو الجاري، على أن تتوقف قبل 48 ساعة من يوم الاقتراع.
(وكالة أصوات العراق)