وجهت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس تحية لذكرى ضحايا هجمات مومباي في مستهل زيارتها للهند داعية إلى مكافحة الإرهاب على المستوى العالمي، فيما قالت إنها تتوقع ان تضع اللمسات الأخيرة على اتفاق دفاعي ضروري للسماح للشركات الأميركية ببيع أسلحة متطورة.

ومن مومباي، ربطت كلينتون في أول زيارة لها إلى الهند كوزيرة للخارجية، ما بين الهجمات التي خلفت 166 قتيلا في مومباي وهجمات 11 سبتمبر 2001، والهجومين الانتحاريين على فندقين في جاكرتا الجمعة.

وقالت خلال مؤتمر صحافي في قصر تاج محل إن «هذه الأحداث انطبعت في ذاكرتنا الجماعية.. تفجيرا جاكرتا أعادا تذكيرنا بصورة مؤلمة بأن تهديد العنف المتطرف لايزال حقيقيا. انه عالمي، وشرس ومدمر».

وأضافت ان «الولايات المتحدة ستعمل مع الحكومة الهندية وحكومة اندونيسيا وغيرها من الدول والشعوب من اجل تحقيق السلام والأمن ومواجهة هؤلاء المتطرفين الذين يمارسون العنف وانزال الهزيمة بهم».

وأبلغت كلينتون الصحافيين في مومباي ردا على سؤال بشأن اتفاق«مراقبة المستخدمين النهائيين للاسلحة» الذي ينص عليه القانون الأميركي نعمل بجد بالغ لوضع اللمسات النهائية على عدد من الاتفاقات. انا متفائلة من اننا سنتوصل لهذه الاتفاقيات وسنعلنها للسماح للشركات الأميركية ببيع أسلحة متطورة».

لا ضغط على الهند

من جهة أخرى، نفت كلينتون ان تكون إدارة الرئيس باراك اوباما تمارس ضغوطا على الهند من اجل تسوية خلافاتها وتطبيع علاقاتها مع باكستان حتى تتفرغ الأخيرة لمكافحة التمرد الإسلامي على حدودها مع أفغانستان، الأمر الذي يشكل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة.

وقالت الوزيرة الأميركية خلال المؤتمر الصحافي ان «الولايات المتحدة تدعم بشكل كبير الخطوات التي تتخذها الحكومتان ولكننا لا نشارك او ندفع باتجاه اتخاذ موقف معين». وأشارت إلى ان باكستان أظهرت التزاما كبيرا بمكافحة الإرهاب خلال الشهور الست الماضية.

وأضافت أنه «استنادا إلى ما رأيناه خلال الشهور القليلة الماضية، كان هناك عمل ليس من قبل الحكومة فقط بل من قبل المجتمع في محاربة الإرهاب (في باكستان)». وتابعت قائلة انه مع ذلك «لا يزال الأمر مبكرا للتحدث عن نتيجة ذلك في إسلام اباد».

وقالت خلال اجتماعاتها مع عدد من المسؤولين الهنود انها ستكافح من اجل تعميق العلاقات في مجالات الاقتصاد والتغير المناخي والإرهاب. وأضافت في هذا الصدد انه لا يوجد تناقض «بين استئصال الفقر والتحرك باتجاه اقتصاد قليل انبعاثات الكربون». وتابعت القول ان «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل جهود الهند لإخراج مواطنيها من الفقر».

وقالت الوزيرة الأميركية «لكننا نقر بأننا ارتكبنا أخطاء (في مجال الانبعاث)، ونحن إلى جانب دول نامية أخرى مسؤولون عن الاحتباس الحراري». وأضافت «نأمل ألا ترتكب دولة عظيمة مثل الهند الأخطاء نفسها».

والتقت كلينتون أمس عددا من المنظمات غير الحكومية التي تعنى بتعزيز مشاركة النساء في العمل ومهنيين في مجال التعليم كجزء من رغبتها في تعميق العلاقات خارج الاطار الحكومي.

وتستمر زيارتها للبلاد ثلاثة أيام. وتتجه كلينتون إلى نيودلهي اليوم الأحد للقاء رئيس الوزراء مانموهان سينغ ووزير الخارجية س.م. كريشنا قبل المغادرة إلى تايلاند لترؤس بعثة بلادها في محادثات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

(وكالات)