يتوجه يوميا العشرات من فلسطينيي الضفة الغربية خلسة إلى إسرائيل رغم الجنود المتمركزين على الحواجز العسكرية على طول جدار الفصل في الضفة الغربية بحثا عن عمل داخل إسرائيل.

وقال أبوعلي لوكالة «فرانس برس»: «نبحث دوما عن وسائل جديدة: فان بدأ الإسرائيليون بتفتيش الشاحنات المبردة نستخدم سيارات الإسعاف وعندما يبدأون بتوقيف سيارات الإسعاف نلجأ الى سيارات نقل الموتى».

ويتسلل هؤلاء إلى إسرائيل بسبب الوضع الاقتصادي المزري في الضفة الغربية، حيث تبلغ نسبة البطالة بين من يواظبون على تسجيل طلبات للعمل، 20 في المئة بحسب صندوق النقد الدولي.

ويضعف نجاح العمال في دخول إسرائيل الحجة بان «السور المضاد للإرهاب» يرمي إلى منع الفلسطينيين من التسلل إلى إسرائيل.

ويقود السيارات التي تستخدم للتسلل عرب أو يهود، غالبا ما يكونون مستوطنين إسرائيليين، بتواطؤ من جنود وحتى من مسؤولي بعض الحواجز الذين يتلقون رشاوى، بحسب أبوعلي الذي يوضح أنه يتلقى 50 دولارا لكل شخص لكنه يؤكد انه في النهاية لا يربح أكثر من 10 دولارات فيما يسدد الباقي للمشتركين معه. واكد أبوعلي انه لا يساعد على الإطلاق فلسطينيا يخطط لعملية فدائية.

واغلبية من يجازف بالعبور يكسب ما قد يصل الى 50 دولارا يوميا في ورش بناء او مصانع في اسرائيل، اي اكثر باربع الى خمس مرات ما قد يجنيه في الضفة الغربية.

وقالت ساريت ميخايلي من منظمة «بتسيلم» الحقوقية الاسرائيلية ان الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية «بائس إلى درجة ان الناس باتوا مستعدين لمقاساة الكثير».

ونددت ميخايلي بسوء معاملة الفلسطينيين الذين يتم القبض عليهم. وقالت: «نظريا، يمكن توقيفهم جميعا، لكن النظام سيء إلى درجة ان الشرطة وحرس الحدود يلجآن إلى وسائلهما الخاصة، من بينها العنف والإهانات».

وافادت بتسيلم في الشهر المنصرم عن احتجاز حرس الحدود طوال ساعتين شاحنة مبردة كانت تنقل أكثر من 60 عاملا فلسطينيا، قبل الإفراج عنهم.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أوقفت 16 ألف عامل منذ مطلع العام.

(أ.ف.ب)