بعد ستة أشهر من ثقل المهمة الرئاسية التي اسندت اليه في يناير الماضي، يعتزم الرئيس الاميركي باراك اوباما هجر البيت الابيض اقل من شهر لقضاء عطلة وللاستراحة للاستجمام الشهر المقبل وسيقيم في مارثاز فينيارد، الذي كان المكان المفضل للعطلة لدى الرئيس السابق بيل كلينتون.

فيما أظهر متوسط خمسة استطلاعات قومية في يوليو الجاري تراجعاً في شعبية أوباما،إلى دون 60 في المئة، جراء الامتعاض عن كيفية تعامل إدارته مع الوضع الاقتصادي.

وأعلن مساعدون في البيت الأبيض أن أوباما وعائلته سيتوجهون الى ماساتشوتس الشهر المقبل لقضاء عطلة وللاستراحة. ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مسؤولين في البيت الأبيض أن أوباما وزوجته وابنتيهما ساشا وماليا سيمضيان الأسبوعين الأخيرين من شهر أغسطس في كرم مارثاز فينيارد.

واكد المساعدون المعلومات التي كانت متداولة لأشهر وبقيت مكتومة لأسباب أمنية ونظراً الى حساسية الوضع الاقتصادي في البلاد. ورجّح هؤلاء أن تصل ميشال أوباما وابنتاها قبل أيام من بدء العطلة، بينما يعمل الرئيس على عدد من القضايا بما فيها إصلاح نظام الرعاية الصحية.

في هذه الأثناء، أظهر الاستطلاع الذي أعدته شبكة «سي.إن.ان» اعتمادا على خمس استطلاعات جرت في الشهر الجاري أن 57 في المئة من الأميركيين يدعمون أداء أوباما كرئيس للولايات المتحدة، مقابل 36 في المئة.

ويكشف الاستبيان الجديد تراجعاً في معدل الرضا عن أداء أوباما من 62 في المئة في يونيو الماضي وتقهقر بعدها إلى 61 في المئة، ليستقر عند هذا المعدل منذ منتصف الشهر وحتى نهايته.

وأوضح مدير قسم الاستطلاعات بالشبكة كيتنغ هولاند أن «الاستطلاعات الأخيرة تظهر أدنى معدل تقييم لأوباما، وأكبر خسارة، وذلك يعود إلى منظور شعبي حيال كيفية تعامله مع الاقتصاد».

وتابع: «أحدث مسح أجرته الشبكة بالتعاون مع «أوبنيون ريسيرش كورب» أظهر انخفاضاً كبيراً في عدد الأميركيين ممن يعتقدون بأن لأوباما خطة واضحة لحل مشاكل البلاد... الرأي العام يبدو أكثر تيقناً عن قبل وبعد مرور ستة أشهر من توليه الرئاسة».

وبمقارنة أوباما بأسلافه الرؤساء بعد مرور ستة أشهر من توليهم أول ولاية رئاسية نجد ما يلي: حاز الرئيس الأميركي السابق، جورج بوش، على معدل تأييد بلغ 56 في المئة في يوليو 2001، وتراجعت عند بيل كلينتون إلى 48 في المئة في يوليو 1993.

إلى ذلك، اهتمت صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية أمس بالتعليق على الخطاب الذي ألقاه أوباما أخيراً بمناسبة الذكرى المئوية للرابطة الأميركية لتنمية المواطنين السود والتي قال فيها إن نجاح حملته الانتخابية كان أمرا ممكنا لأن «الناس العاديين جعلوا حركة الحقوق المدنية قضيتهم».

وأوضحت الصحيفة إن أوباما استطاع أن يحدث مستمعيه في هذه الكلمة بما لا يمكن أن يقوله لهم سوى شخص أميركي من أصل أفريقي مشيرة إلى أن الناس اعتادت من أوباما على إتقانه لفن الحديث ومقدرته على صياغة الحقائق البسيطة بعبارات يملؤها الأمل وتجسيد الهدف».

و دعت إلى عدم إغفال العزيمة وسرعة الإيقاع اللتين تتميز بهما شخصية أوباما قائلة إنه «رئيس يختلف عن كل الرؤساء الآخرين» وقالت إن «على أميركا أن تتعلم أن تفهمه بشكل شامل».

(وكالات)