تحطمت أمس في الأجواء الأفغانية طائرة مقاتلة من طراز «اف15. اي سترايك ايغل» أثناء تنفيذ مهام عسكرية شرقي أفغانستان ما تسبب في وفاة طاقمها المؤلف من فردين، فيما نفى الجيش الأميركي أن تكون الطائرة تعرضت لهجوم.

وأوضح سلاح الجو الأميركي في بيان ان الحادث الذي وقع في ساعة مبكرة فجراً، مشيرا إلى وفاة طاقم الطائرة «اف 15 اي سترايك ايغل» المكون من طيارين، في حين أكد على ان السقوط لا يرجع لعمل عدائي. وقال الناطق باسم سلاح الجو اللفتنانت كولونيل ريد كريستوفرسون بالهاتف من قطر حيث القاعدة الأميركية الرئيسية للعمليات الجوية في الشرق الأوسط واسيا الوسطى إن تحقيقاً فتح في الحادث، نافيا تعرض المقاتلة لهجوم عدائي وأكد على أنها تتمتع بمهارات تكتيكية للقيام بمهام قتالية في كافة الأحوال الجوية، بجانب قدراتها الفائقة على المناورة.

وسترايك ايغل إحدى طرز الطائرة «اف. 15» الأسرع من الصوت والمصممة لضرب أهداف أرضية وتوفير دعم جوي قريب للمشاة.

في هذه الأثناء، قال الناطق باسم حركة «طالبان» ذبيح الله مجاهد ان المتشددين اسقطوا الطائرة زاعما انها طائرة نقل كان على متنها مجموعة من الجنود وليست طائرة مقاتلة. وأضاف «استخدمنا نفس الأسلحة التي استخدمناها خلال 30 عاما في أفغانستان».

ويأتي الحادث خلال أقل من أسبوع من تحطم مروحية مدنية في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان الثلاثاء، تبنت طالبان مسؤولية إسقاطها ومقتل 8 جنود أجانب كانوا على متنها.

يوليو الدامي

وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع عدد قتلى قوات التحالف في أفغانستان خلال النصف الأول من يوليو الجاري، إلى 47 قتيلاً، بعد الإعلان عن مقتل أحد أفراد القوات الكندية العاملة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وهذه أكبر حصيلة تتكبدها القوات الدولية خلال شهر، منذ بدء الحرب في أفغانستان. ليصبح أكثر الشهور دموية في سنوات الحرب الثماني بالنسبة للقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي منذ بدأت القوات الأميركية والبريطانية عمليات ضخمة في اقليم هلمند بجنوب أفغانستان.

ويتوقع قادة أميركيون وبحلف شمال الأطلسي زيادة عدد الضحايا في أفغانستان هذا العام مع انتشار عشرات الآلاف من القوات الأميركية الإضافية في اطار استراتيجية تصعيد أمر بها الرئيس الأميركي باراك اوباما.

وهناك حاليا زهاء 60 ألف جندي أميركي في أفغانستان ارتفاعا من 32 ألفا في نهاية العام الماضي فيما لا يزال ثمانية آلاف آخرون في طريقهم للانتشار. ولأكثر من 40 دولة أخرى ما اجماليه نحو 35 ألف جندي ضمن القوة التي يقودها حلف شمال الأطلسي.

هجوم انتحاري

إلى ذلك، قتل ثلاثة جنود أفغان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح أمس في اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة في إحدى الولايات المضطربة في جنوب أفغانستان.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع إن انتحاريا اندفع بسيارته المفخخة باتجاه سيارة تقل جنودا في اقليم شارغوي بولاية زابل (جنوب)، مضيفا ان «ثلاثة جنود قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح».

(وكالات)