قبل 40 عاما مضت، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، قام ثلاثة أفراد بمساعدة الآلاف من الأشخاص، بمغادرة كوكب الأرض لتمس أقدامهم سطح القمر، في أول رحلة ناجحة إلى هناك عرفت باسم «أبولو 11».. لكن منذ ذلك الحين وحتى اليوم لايزال الكثير من الناس يشكك في صحة هذا الحدث التاريخي.

واليوم، بينما تمدد الجدل طوال السنين الماضية ليتجاوز المسافة الفاصلة بين كوكب الأرض والقمر والتي تقدر بالمتوسط بـ 284847 كيلومترأً.. تزيد وكالة أبحاث الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) من الغموض مع إعلانها أن جهودها للعثور على النسخ الأصلية لأول بث للصور من القمر باءت بالفشل.

وأبولو هو برنامج طيران للفضاء قامت به وكالة أبحاث الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) بهدف وصول وهبوط البشر على سطح القمر. وتضمن البرنامج ست عمليات هبوط ناجحة على القمر بين عامي 1969 و1972، وهي: أبوللو 11، و12، و14، و15، و16، و17.

تلك المهمات الست الناجحة عادت من سطح القمر بالبيانات والمعلومات المهمة، كما أنها أتت بنحو 400 كيلوغرام من الصخور والعينات المترسبة على سطح القمر.. فيما لم يتجاوز أبوللو 7 و9 حدود الأرض، إذا كانتا مهمتان لإجراء اختبارات القيادة. أما فيما يخص أبوللو 13؛ فهو لم يهبط هناك بسبب أعطال فنية، إلا أنه عاد للأرض حاملا صورا لسطح القمر.

وبدأ المشروع العام 1961 بواسطة الرئيس الأميركي السابق جون.ف كيندي، حيث شملت كل رحلة من برنامج أبوللو طاقما مكونا من ثلاثة رواد فضاء، وكان نيل أرمسترونغ أول إنسان وطأت قدماه سطح القمر في رحلة أبوللو 11 يوم 20 يوليو 1969، إلا أن البرنامج انتهى العام 1974.

وفي الذكرين الأربعين لـ «أبوللو 11» التحم مكوك الفضاء الأميركي انديفور بالمحطة الفضائية الدولية ليلتقي للمرة الأولى ممثلين من الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا واليابان وكندا في المدار.

جدل.. ودليل الاثبات مفقود

ووسط جدل متزايد، صب عليه اعتراف مسؤولين أميركيين بأن الهبوط التاريخي على سطح القمر لم يكن سوى فيلم هوليوودي في صحراء نيفادا في ولاية أريزونا.. أعلنت وكالة أبحاث الفضاء والطيران الأميركية «ناسا» الخميس، أن جهودها للعثور على النسخ الأصلية لأول بث للصور من القمر باءت بالفشل.

وقال ريتشارد نافزيجر، الذي عمل خلال مهام أبوللو على تطوير تقنية تحويل الصور إلى بث تلفزيوني إنه في ظل غياب النسخ الأصلية عالية الجودة، اضطرت ناسا لترميم أفضل نسخ البث المتوافرة لديها، وعرضها على الصحافة.

وعكفت «ناسا» على البحث طوال ثلاث سنوات عن نسخ البث البطئ لعملية الهبوط على سطح القمر، ولكن دون جدوى.

(وكالات)