استيقظت العاصمة الاندونيسية جاكرتا صباح أمس على تفجيرين إرهابيين كبيرين استهدفا فندقي «ماريوت» و«ريتز كارلتون» ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات، في وقت وجهت إدانات واسعة لهذا الهجوم الأذى لم يكن الأول من نوعه في الأرخبيل الاندونيسي حيث شهدت جاكرتا وبالي تفجيرات سابقة منذ هجمات 11 سبتمبر على واشنطن ونيويورك في سبتمبر 2001.

وأعلن وزير التنسيق للشؤون السياسية والأمنية في إندونيسيا ويدودو أدي سوسيبكو أن هجومين إرهابيين على فندقي «ماريوت» و«ريتز كارلتون» صباحاً في جاكرتا أوديا بحياة تسعة أشخاص من بينهم خمسة أجانب و42 جريحاً من ضمنهم 15 أجنبياً نفذ أحدهما بواسطة انتحاري ادعى أنه نزيل، وأدان الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الهجومين كاشفاً عن تقارير استخباراتية ترجح أن هناك محاولات لزعزعة استقرار البلاد بينها مخطط لاغتياله، وبالمثل فعل الاتحاد الأوروبي ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وذكر سوسيبكو أن الانتحاري في فندق «ماريوت» دخل «بصفته مدعواً، الأمر الذي مكنه من الدخول إلى مقهى الفندق حيث فجر العبوة التي كانت بحوزته». وأفاد بأنه عثر على جثة الانتحاري مفصولة الرأس دون أن يكشف عن هويته، مضيفاً ان انفجاراً آخر وقع في «ريتز كارلتون» بعد دقائق معدودة، فيما عثر على مواد متفجرة وقنبلة أخرى في غرفة في «ماريوت» تم تفكيكها.

وأوضح سوسيبكو أن ستة من الضحايا قتلوا بانفجار «ماريوت» فيما لقي اثنان حتفهما في هجوم «ريتز كارلتون» وتوفي ثالث في المستشفى، منوهاً إلى أن من بين الضحايا الأجانب أسترالي ونيوزيلندي وهندي ونرويجي وكوري جنوبي. أما من بين الجرحى فيوجد مواطنون من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والهند وهولندا والنرويج وجنوب إفريقيا.

وكان متوقعاً أن يستضيف فندق «ريتز كارلتون» 90 لاعباً من فريق «مانشستر يونايتد» البريطاني لكرة القدم صباح اليوم السبت.

وأعلن ضابط من فرق دراسة المتفجرات أن مواد شديدة الانفجار استخدمت في الهجوم على الفندقين وأدت إلى تحطم الزجاج حتى الطبقة الثالثة رغم زرعها في الطبقات السفلية. وأفاد الضابط أن السفارات المجاورة لموقع التفجيرين أقفلت أبوابها وستعاود العمل ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل نظراً لكون الاثنين يوم عطلة وطنية.

وعلقت سفارات الصين والدانمارك والسويد والنرويج وبيرو وفنلندا وأوزبكستان الواقعة قرب فندق «ماريوت» أعمالها على أن تستأنف نشاطاتها ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل. وفي منتجع بالي، كثفت الشرطة التدابير الأمنية بعيد وقوع تفجيري جاكرتا فيما كانت الجزيرة شهدت تفجيراً ضخماً العام 2002 اتهمت «الجماعة الإسلامية» بالوقوف وراءه.

إدانة دولية

وعلى الفور، أدان الرئيس الإندونيسي يودويونو الهجومين ووصفهما بأنهما «عمل إرهابي شائن». وكشف عن تقارير استخباراتية ترجح أن هناك محاولات لزعزعة استقرار البلاد بينها مخطط لاغتياله.

وعرض الرئيس الإندونيسي خلال مؤتمر صحافي صوراً تظهر مجموعة من الأشخاص يجرون تدريباً على إطلاق النار متخذين من صورته هدفاً لهم، لافتاً إلى أن أجهزة الاستخبارات أشارت أيضاً إلى محاولات لإفساد وتوليه فترة رئاسة جديدة في شهر أكتوبر المقبل. وطالب يودويونو السلطات الإندونيسية بالتحقيق فيما إذا كانت التفجيرات «جزءاً من مخططات زعزعة الاستقرار»، مضيفاً «أنا على يقين بأنه سيتم اعتقال الجناة والذين يقفون وراء هذا العمل الإرهابي وتقديمهم للعدالة».

ونصحت الحكومة النيوزيلندية رعاياها بعدم السفر إلى إندونيسيا «بسبب استمرار وجود تهديدات إرهابية عالية». وبدورها، أصدرت الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي بياناً أدانت فيه «تفجيرات جاكرتا التي قتلت العديد من الأبرياء». وأضاف البيان: «يتضامن الاتحاد الأوروبي بشدة مع الحكومة الإندونيسية والمواطنين في إندونيسيا في هذا الوقت العصيب».

كما نددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالاعتداءين، واعتبرتهما «أعمال عنف عبثية». وأفادت في بيانٍ أمس أن وزارة الخارجية «تعمل على مساعدة مواطنين أميركيين أصيبوا في التفجيرين»، منوهة إلى أن هذه الهجمات «تظهر وحشية المتطرفين وتذكرنا بأن خطر الإرهاب يبقى قوياً».

(وكالات)