برأت المحكمة العليا في باكستان في قرارٍ صدر أمس رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف من تهمة التورط في خطف طائرة كانت تقل رئيس باكستان السابق برويز مشرف العام 1999 ما يعني أن الأبواب باتت مشرعة له لممارسة العمل السياسي بحرية، في وقتٍ استمرت فيه الضربات الأميركية بطائرات من دون طيارٍ لتسفر عن مقتل أربعة أشخاص في المناطق القبلية على الحدود الأفغانية.

وأفادت محطة «جيو» الباكستانية أمس أن المحكمة العليا نقضت بالإجماع الحكم الصادر العام 2000 عن محكمة مكافحة الإرهاب بسجن شريف مدى الحياة في الدعوى التي تقدمت بها حكومة الرئيس السابق برويز مشرف ضده. وبرأت المحكمة المكونة من خمسة قضاة ساحة شريف من كل التهم لعدم كفاية أدلة الإدانة، مشيرةً في حيثيات الحكم الذي صدر في 55 صفحة: «بالنظر إلى القضية من جميع الزوايا، فإن تهمة الخطف أو الشروع في الخطف أو الإرهاب غير مؤكدة ضد مقدم الالتماس». وأضافت: «تلغى إدانة مقدم الاستئناف والحكم الصادر بحقه وتبرئ ساحته».

ونقلت «جيو» عن شريف قوله: «لقد أظهر الله الحقيقة». وتابع متحدثاً في كلمةٍ: «أتعهد بتكريس نفسي لخدمة البلاد». وكان شريف حكم بالسجن في شهر أبريل من العام 2000 لرفضه السماح لطائرة تجارية تقل مشرف، والذي كان يحتل منصب رئيس الأركان آنذاك، وقرينته صهباء مع 200 راكب من الهبوط في مطار مدينة كراتشي في شهر أكتوبر من العام 1999 الأمر الذي مهد إلى قيام الانقلاب الذي نفذه مشرف بحق رئيس الوزراء الأسبق ليحكم بعدها البلاد قرابة العقد من الزمن.

وبعد شهور من الإدانة، توسطت السعودية في اتفاق بين شريف والجنرال العسكري السابق أرسل بموجبه الأول إلى المنفى العام 2001. ومنع حكم آخر شريف من الترشح للمناصب العامة على خلفية إدانات قضائية سابقة صادرة بحقه ليسقط مؤخراً ما يعني أن الأبواب باتت مشرعة له لممارسة العمل السياسي بحرية. ومن المقرر أن يخوض زعيم حزب «الرابطة الإسلامية» الانتخابات البرلمانية التكميلية المقبلة التي جرى تأجليها لأسباب أمنية.

من جهةٍ أخرى، أعلن مسؤول في قوات الأمن الباكستانية، رفض الكشف عن هويته، أن طائرةً أميركية من دون طيار أطلقت أمس صاروخا استهدف مخابئ لتنظيم «القاعدة» في المناطق القبلية شمال غربي البلاد. وأفاد المسؤول أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بعدما أصا ب مخبأ في قرية رازماك التي تقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب ميران شاه وهي المنطقة الرئيسية في إقليم وزيرستان الشمالية.

أمنياً أيضاً، ذكر الجيش الباكستاني في بيانٍ أن جنديين قتلا في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب طريق فيما قتل اثنان من عناصر حركة «طالبان» في هجوم في منطقتي وادي سوات ودير شمال غربي البلاد.

وفقد الجيش الجنديين في انفجار قنبلة زرعت على جانب طريقٍ في سوات، فيما قامت مليشيا قبلية مؤيدة للحكومة في منطقة دير بتدمير مخابئ ل«طالبان» قرب منطقة لال كيلا ما أسفر عن مقتل مسلحين اثنين وإصابة. وأفاد بيان عسكري أن الجيش اعتقل 18 شخصا يشتبه بانتمائهم للحركة في قرى مختلفة في المنطقتين.

(وكالات)