يواجه إعادة تشكيل الائتلاف العراقي الموحد صعوبات كبيرة حيث كشفت مصادر مطلعة ان المجلس الإسلامي الاعلى رفع من سقف مطالبه المتعقلة بإعادة تشكيل الائتلاف العراقي الموحد حيث طالب بـ 51 مقعدا حصة له في الانتخابات المقبلة، في وقت ادلى نائب رئيس المجلس بتصريحات متفائلة حيال إعلان قريب يحسم توافق الأطراف الأساسية ويؤدي إلى عودة قسم من الأجنحة التي انسحبت سابقاً من هذه الكتلة.
حيث شدد على ضرورة الابتعاد عن المماحكات السياسية والعمل على ايجاد الانسجام والتناغم، بينما رفض حزب الفضيلة الاسلامي الدخول في قائمة الائتلاف العراقي الموحد لاسباب قال إنها تتعلق بعدم تغيير الائتلاف لمنهجه.وقال المصادر إن محادثات صعبة تجري حول إعادة تشكيل الائتلاف تمهيدا لخوض الانتخابات العامة، كاشفة أن إصرار رئيس الوزراء نوري المالكي على تغيير جذري في تحالفاته للخروج من الدائرة الطائفية والمحاصصة، هو الذي يثير خلافات كبيرة. وذكر عضو في الائتلاف رفض الكشف عن هويته «ان المجلس الاسلامي الاعلى طالب بـ 51 مقعدا حصة له في الانتخابات المقبلة». يشار إلى أن المجلس الاعلى والقوى المنضوية تحت لوائه (بدر، شهيد المحراب، حزب الله العراق، قسم من المستقلين) حصل في الانتخابات الماضية على 30 من اصل 128 مقعدا من مقاعد الائتلاف العراقي الموحد التي حققها سنة 2005.
ورجح المصدر عدم قبول حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي بهذا الطلب، إذ انه مصرّ على اعتماد نتائج انتخابات مجلس المحافظات الاخيرة والتي حصل فيها على غالبية 9 مجالس محافظات أساسا لتوزيع الحصص بين مكونات الائتلاف المقبل.
من جهته قال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد قيس العامري «ان المفاوضات مازالت قائمة ولم يبرم اي اتفاق على ارض الواقع»، مضيفا «على حد علمي لم يتم داخل الائتلاف تحديد النسب، ولم يتم حساب نسبة الاسلاميين او العلمانيين او غيرهم... لم يتم الانتهاء من هذا الموضوع حتى الآن».
في غضون ذلك، قال مصدر مسؤول في المجلس الأعلى الإسلامي طلب عدم ذكر اسمه ان الاسبوع المقبل سيشهد اتفاقا بين مكونات الائتلاف العراقي الموحد على مجموعة من المبادئ التي اتفق عليها من قبل ممثلي الائتلاف خلال المفاوضات الجارية بينهم طوال الايام الماضية.
وأوضح في تصريح ل«الصباح الجديد» ان المفاوضات اسفرت عن اتفاق اولي على مجموعة من المبادئ سيتم الاعلان عنها خلال الاسبوع المقبل مضيفا ان حسم دخول عدد من الكيانات السياسية الى الائتلاف «اكتمل تقريبا حيث سنشهد عودة التيار الصدري وحزب الفضيلة وبعض الكيانات السياسية الجديدة التي حققت فوزا في عدد من المحافظات خلال الانتخابات المحلية».
بدروه، قال نائب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم «ان القوى السياسية عازمة على بلورة موقف موحد من خلال الجهود التي تبذلها بغية توسيع الائتلاف العراقي الموحد وتطوير الخطاب السياسي وبرنامج العمل الذي يعتزم الائتلاف تبنيه وطرحه».مشيرا الى اتفاق قريب يحسم توافق الأطراف الأساسية ويؤدي إلى عودة قسم من الأجنحة التي انسحبت سابقا من هذه الكتلة.
إلى ذلك، رفض حزب الفضيلة الإسلامي، الدخول في قائمة الائتلاف العراقي الموحد لاسباب قال إنها تتعلق بعدم تغيير الائتلاف لمنهجه.
وذكر الحزب في البيان «انه بسبب عدم تغير منهج الائتلاف العراقي الموحد لا نجد نحن في حزب الفضيلة الإسلامي أي دواعٍ أو محفزات للانخراط فيه، وما يشاع عن دخولنا في الائتلاف غير صحيح ومجرد تكهنات لا أساس لها»، معربا عن اعتقاده «بضرورة وجود البرنامج الوطني والائتلافات الوطنية والمشروع الوطني، فهي السُبل الكفيلة والوحيدة لحل مشكلة العراق السياسية والحفاظ على وحدة العراق».(بغداد ـ
«البيان»)

