رغم توسيع وزارة الداخلية العراقية قائمة المحظورات في منطقة الكاظمية ومناطق مختلفة من العراق، قتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص وأصيب أكثر من 31 بجروح أمس في هجمات وقعت في مناطق مختلفة من أنحاء العراق، بينهم طفلين قتلا في تفجير منزل ضابط شرطة غرب بغداد. فيما أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنود قوات التحالف الدولي في هجوم على قاعدة عسكرية في البصرة.
ففي حادث هو الأول من نوعه منذ الاعلان عن انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية، أعلن الجيش الأميركي صباح أمس مقتل ثلاثة جنود من قوات التحالف في مدينة البصرة، جنوب العراق مساء الخميس.
وأفاد بيان مقتضب أن الجنود الثلاثة «قتلوا بإطلاق نار غير مباشر استهدف قاعدة البصرة». والمقصود بعبارة إطلاق نار غير مباشر هو القصف بالقذائف أو الصواريخ. ومن المحتمل أن يكون الجنود الثلاثة من الجيش الأميركي المنتشر في قاعدة البصرة بعد انسحاب القوة البريطانية من هناك في وقت سابق.
وقد انسحبت القوات الأميركية من المدن والبلدات في 30 يونيو وفقا للاتفاقية الموقعة بين بغداد وواشنطن الخريف الماضي وبقي عدد قليل من القوات داخل المدن بصفة مستشارين ومدربين. وفي التطورات الميدانية الأخرى، قالت مصادر أمنية إن عبوة ناسفة زرعت على طريق محمد القاسم جنوب شرق بغداد انفجرت عند مرور قافلة للزوار المتوجهين إلى منطقة الكاظمية لإحياء شعائر دينية، أسفرت عن مقتل رجل وزوجته وإصابة 12 بينهم أربع نساء بجروح.
وفي هجوم آخر، أصيب سبعة أشخاص، هم ستة رجال وامرأة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت الزوار في منطقة الدورة، جنوب بغداد، وفقا لمصادر أمنية وأخرى طبية. والهجوم هو الرابع الذي يستهدف الزوار الذين استمر توافدهم امس الثالث على التوالي إلى مرقد الإمام الكاظم للمشاركة في إحياء ذكرى وفاته التي تصادف اليوم السبت.
في غضون ذلك، أعلنت قيادة عمليات بغداد منع دخول جميع المركبات إلى مدينة الكاظمية. وقال بيان لقيادة عمليات بغداد اليوم إن قيادة العمليات قررت منع دخول المركبات بجميع أنواعها إلى مدينة الكاظمية المقدسة من عصر أمس ولغاية انتهاء مراسم زيارة الإمام الكاظم. واتخذت قيادة عمليات بغداد إجراءات امنية مشددة بمناسبة الزيارة شملت قطع عدد من الطرق والجسور ومنع سير الدراجات النارية والعربات المسحوبة والمدفوعة.
من جهة أخرى، أعلن مصدر أمني عراقي مقتل طفلين وإصابة أربعة آخرين من عائلة ضابط في الشرطة برتبة مقدم، في انفجار عبوة لاصقة فجر أمس شرق مدينة الفلوجة غرب بغداد. وقال ضابط في الشرطة رفض الكشف عن اسمه إن «طفلين (10 و11 عاما) من أولاد المقدم عبد السلام خوام قتلا وأصيبت امرأتان وطفلتان فضلا عن اثنين من الحرس بجروح في انفجار عبوة لاصقة داخل منزله في الكرمة (15 كلم شرق الفلوجة).
فيما أكدت المصادر نجاة المقدم خوام مدير الشرطة في إحدى نواحي الكرمة التابعة لمحافظة الأنبار حيث لم يكن متواجد في منزله. ووسط هذه التطورات، عثرت قوة من شرطة الأنبار أمس على مقبرة جماعية تضم رفات 9 مواطنين مغدورين في منطقة عكاشات أقصى غرب المحافظة.
وقال مصدر في شرطة محافظة الأنبار «ان أحد عناصر القاعدة الذي اعتقل قبل أيام اعترف بوجود مقبرة جماعية لمواطنين مدنيين تم قتلهم قبل أكثر من عامين ونصف العام في منطقة عكاشات التي تقع على مقربة من الحدود السورية». وأوضح: «أن المعتقل اعترف بقيام عناصر من تنظيم القاعدة في المنطقة بتنفيذ عملية الاعدام الجماعية بحق المدنيين».
إلى ذلك، أعلن قائد شرطة الانبار اللواء طارق يوسف العسل أمس عن المباشرة برفع الكتل الكونكريتية واعادة افتتاح أغلب الشوارع المغلقة في مدينة الرمادي.
وقال يوسف «إن استقرار الأوضاع الأمنية في الرمادي هو الذي دعم فكرة رفع هذه الحواجز والتخفيف عن كاهل المواطن وليشعر بالحرية وعدم تقييده بهذه الكتل التي وجدت بالأساس لحمايته خلال فترة اضطراب الأوضاع الامنية»، مشيرا إلى أن «هناك خطة عمل واضحة تفيد بتقليص عدد نقاط التفتيش ورفع اغلب الحواجز الامنية والكتل الكونكريتية من الفلوجة ايضاً».
واوضح يوسف «أن إزالة الكتل الكونكريتية من الشوارع والساحات العامة وإعادة افتتاحها أمام حركة المواطنين يعود بالدرجة الأساس إلى الدور الكبير الذي قدمه المواطن والأجهزة الأمنية في استتباب الأمن وعودة الحياة الى وضعها الطبيعي». (بغداد ـ
بغداد ـ «البيان» والوكالات
