كثفت حركة «فتح» من تحضيراتها لعقد المؤتمر العام السادس في بيت لحم في الرابع من الشهر المقبل بعد غياب نحو 20 عاما وسط أنباء عن عزم كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأسير مروان البرغوثي ترشيح نفسيهما لعضوية اللجنة المركزية للحركة إلى جانب آخرين.
وأعلنت شخصيات عديدة في الحركة عن نيتها الترشح للجنة المركزية للحركة. ومن ابرز المترشحين حتى الآن كل من: الرئيس عباس، والأسير مروان البرغوثي ود. ناصر القدوة ود. صائب عريقات ونبيل عمرو وجبريل الرجوب ومحمد دحلان وقدوره فارس، ومحمد الحوراني وجمال الشوبكي وحسين الشيخ.
ويبحث غالبة المرشحين عن تحالفات داخلية سياسية وشخصية وجهوية ويجري بعضهم اتصالات بأعضاء لجان الأقاليم وممثلي القطاعات المختلفة مثل الجهاز العسكري والأجهزة المدنية والمرأة والمؤسسات والكفاءات وغيرها من الفئات الممثلة في المؤتمر.
وقال عضو المجلس الثوري في الحركة نبيل عمرو انه اعد برنامجا انتخابيا داخليا لتوزيعه على أعضاء المؤتمر. وأضاف أن لديه برنامجاً انتخابياً «لإعادة إحياء وتطوير دورة حركة فتح كقائدة للمشروع الوطني الفلسطيني، وسأقدمه لأعضاء المؤتمر طالبا منهم التصويت عليه».
من جهته، قال عضو المجلس الثوري قدورة فارس إن شعاره الأساسي في الانتخابات هو التغيير. وأضاف أن «فتح في حاجة إلى تغيير جذري وجدي يعيدها إلى صدارة العمل الوطني، ويعالج الأخطاء التي وقت فيها في الماضي».
واعتبر فارس أن بقاء أعضاء اللجنة المركزية عشرين عاما في مواقعهم علما أن القانون الداخلي ينص على عقد المؤتمر وإجراء الانتخابات مرة كل خمس سنوات، أدى إلى حدوث ترهل في الحركة يستوجب تغييرا وصعودا للدماء الشابة إلى المواقع القيادية في الحركة.
وشكلت لجنة المؤتمر مجموعة لجان مختصة لمساعدتها في استكمال التحضيرات اللازمة لعقد المؤتمر في موعده. وقال الناطق باسم الحركة في الضفة الغربية فهمي الزعارير ان «اللجان المختصة تعمل على مدار الساعة من أجل توفير متطلبات انعقاد المؤتمر بنجاح».
ووصف الزعارير الأجواء بانها «أكبر ورشة تعيشها الحركة في تاريخها» مشيرا إلى أهمية عقد المؤتمر بعد عشرين عاما من انعقاد المؤتمر الأخير.
ويضم المؤتمر 1550 عضوا موزعين على منظمات وهيئات الحركة في الضفة وقطاع غزة والخارج. ويبلغ عدد اعضائه في قطاع غزة 400 وفي الخارج 500، إضافة إلى 650 عضوا في الضفة الغربية.
وبدأت السلطة تقديم طلبات للحصول على تصاريح لأعضاء المؤتمر في الخارج وفي قطاع غزة. وطلبت «فتح» من مصر التدخل لدى حركة «حماس» للسماح لأعضاء المؤتمر بمغادرة القطاع إلى الضفة. ومن المفترض أن يقود المؤتمر إلى تغيرات جوهرية في الهيئات القيادية للحركة خاصة في اللجنة المركزية التي تضم 21 عضوا.
ويتوقع مراقبون أن يخرج عدد من أعضاء اللجنة المركزية من الحركة في المؤتمر في مقدمتهم فاروق القدومي الذي تعرض لنقمة واسعة في صفوف لحركة في الأراضي الفلسطينية بعد التصريحات الأخيرة التي اتهم فيها الرئيس محمود عباس بالتآمر على حياة الزعيم الراحل ياسر عرفات.