قررت السلطات الأمنية العراقية منع حركة الدراجات النارية في العاصمة بغداد اعتباراً من أمس الخميس وحتى يوم الأحد المقبل بمناسبة ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم التي تصادف يوم غدٍ، وسط استنفار أمني كبير ونشر الآلاف من قوات الجيش والشرطة في الشوارع، التي غابت عنها القوات الأميركية للمرة الأولى منذ العام 2003، تحسباً لأي تفجيرات دامية، بالتزامن مع إصابة 18 في تفجيرين طالا الجموع القادمة إلى بغداد خلال الساعات الماضية.

وأوضح أعلن الناطق الحكومي قاسم عطا في تصريحاتٍ صحافية أمس أنه «عمليات بغداد قررت منع حركة الدراجات النارية بمختلف أنواعِها وعربات البضائع في جميع مناطق بغداد اعتباراً من صباح الخميس وحتى صباح الأحد بمناسبة قرب حلول ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم.

وكان عطا قال يوم الاثنين الماضي إن قيادة الجيش «وضعت خطة أمنية وخدمية بالتعاون مع الوزارات والدوائر الخدمية»، مبيناً أن الخطط الأمنية «مدعومة بتغطية جوية عراقية وكادر تفتيش نسائي مكثف دون الحاجة إلى الاستعانة بالقوات الأميركية».

وبدوره، ذكر قائد عمليات حفظ القانون في بغداد الفريق الركن عبود كنبر أن «كافة الوزارات الآن في حالة استنفار»، مشيراً إلى أن الجيش «أجرى لقاءات مع الوزارات ودوائر الدولة خلال الأسبوعين الماضيين، واستطلاعات على الأرض من أجل أن تمر هذه الزيارة بأمان». وأضاف أن القوات العراقية «ستعمل على حماية الزائرين حتى انتهاء الزيارة».

ونشرت السلطات العراقية الآلاف من قوات الجيش والشرطة في الشوارع على شكل دوريات ثابتة ومتحركة، إضافة إلى نصب نقاط التفتيش في الأحياء وأخرى فوق أسطح البنايات المرتفعة خاصة في محيط حي الكاظمية تحسبا لأي طارئ فيما غابت القوات الأميركية للمرة الأولى منذ العام 2003 عن المشاركة في تأمين الحماية للزائرين بعد انسحابها من المدن في آخر أيام شهر يونيو الماضي تنفيذاً للاتفاقية الأمنية التي قضت بانسحابها من المدن.

انفجاران و18 جريحاً

في غضون ذلك، ذكر بيان عسكري عراقي أن ثمانية أشخاص بينهم نساء أصيبوا بجروح أمس في انفجار عبوة ناسفة غرب بغداد استهدفت موكب زوار مرقد موسى الكاظم.

وأفاد البيان أن العبوة «كانت موجودة أسفل عجلة تابعة لموكب عزاء قرب ساحة الطلائع صباحاً ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة». كما أصيب عشرة أشخاص بينهم سبعة من الزوار بجروح بانفجار عبوة ناسفة قرب مركز هاتف منطقة العلوية في حي الكرادة الليلة قبل الماضية.

وإثر هذه الهجمات، أغلقت قوات الأمن عدداً من الطرق والجسور بينها شارع السعدون وجسر السنك، كلاهما وسط المدينة، أمام السيارات ليتسنى لها ضمان امن الوافدين تطبيقاً لحظر تجول العربات السائرة.

وانطلقت مسيرات راجلة تنظمها المكاتب والجمعيات الدينية من العاصمة بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية لمدينة الكاظمية لإحياء ذكرى وفاة موسى الكاظم التي تصادف يوم السبت المقبل. ونُصبت سرادق تستقبل الزوار لتقديم الماء والطعام ووجبات الطعام والعصائر ولافتات سوداء علقت عليها وعلى جدران على الطرقات في بغداد والطرق المؤدية إليها من المحافظات الأخرى، فيما تتواجد قوة من الشرطة أو الجيش قرب كل سردق.

وتوافد آلاف العراقيين سيراَ لليوم الثاني على التوالي حيث ضاقت الشوارع الرئيسية في بغداد بالرجال والنساء والأطفال القادمين بعضهم يحمل رايات سوداء وحمراء وخضراء رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرة التي تصل إلى 50 درجة مئوية تارة وعواصف ترابية تهب بين الحين والآخر تارة أخرى من مختلف المناطق للمشاركة في إحياء الذكرى.

بغداد - «البيان» والوكالات