رغم نيل وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد ثقة أغلبية أعضاء مجلس «الأمة» (البرلمان) قبل أكثر من أسبوعين، إلا أن الاستجواب لايزال يلقي بظلاله على مستقبل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إثر رفض النيابة العامة تسلم الداخلية للكشوف المالية التي جاءت في المحور الأول من الاستجواب من دون تحديد المسؤولين للتحقيق معهم.

وطالب عدد كبير من النواب الكويتيين في تصريحات لـ «البيان» باستقالة وزير الداخلية في حال ثبت تضليل الوزارة وعدم الكشف عن بلاغ النيابة من أجل إنقاذ الوزير، فيما طالب آخرون بصعود رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد منصة الاستجواب وتحمله المسؤولية كاملة.

وقال النائب خالد الطاحوس إن الرؤية الآن تكشَفت للشعب الكويتي وللنواب الذين عارضوا الاستجواب ووقفوا مع الوزير الخالد، وأضاف «على كل من وقف مع الخالد إعلان البراءة بعد انكشفت حقيقته عبر تضليله الرأي العام من أجل الحفاظ على منصبه».

وأوضح الطاحوس أن وزير الداخلية مستعد أن يفعل كل شئ من أجل أن يستمر في الوزارة، مشيرة إلى أن هناك وقفة جادة خلال دور مجلس الأمة المقبل، ولفت إلى أن الحل الوحيد الذي يملكه الخالد هو تقديم استقالته.

بدوره شدد النائب علي الدقباسي على ضرورة أن يتم تحويل الوزير الخالد إلى محكمة الوزراء، مضيفا أن الحكومة التي سعت قبل الاستجواب إلى شق صفوف النواب لإنقاذ وزيرها عليها أن تتحقق من نزاهة أعضائها قبل الاستماتة في الدفاع عنهم على حساب البلد.

أما النائب د. فيصل المسلم فذهب إلى أبعد من ذلك بعد أن حمَل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد المسؤولية الكاملة عن تلك التلاعبات، متعهدا باستجواب المحمد أن لم يقيل الوزير الخالد.

وقال المسلم إن عددا من النواب اعترضوا على انضمام الخالد للحكومة وعليها أن تتحمل عنادها، مؤكداً أن سبب التأزيم السياسي يعود إلى استخفاف الحكومة بالشعب والبرلمان.

كما انضم النائب د. جمعان الحربش إلى الطرح السابق، مطالبا الشيخ ناصر المحمد اعتلاء منصة الاستجواب وألا يستمر في البحث عن حلول لإنقاذ أعضاء الحكومة.

من جانبه قال النائب سعد الخنفور ان وقوفه ضد الاستجواب جاء بناء على ما أكده الوزير الخالد من تصديه للاختلاسات عبر إحالتها للنيابة، مؤكداً أن المعلومات لاتزال غير واضحة وعلى الخالد الكشف عنها، لافتا إلى انه في حال ثبتت صح هذه المعلومات فلابد للوزير الخالد أن يعتذر للشعب الكويتي عبر الاستقالة.

في المقابل، أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس «الأمة» روضان الروضان أن الوزير الخالد يؤكد صحة الإجراءات التي قام بها، وقال الروضان ان الخالد اصدر تعليماته بإحالة أية شبهات إلى النيابة العامة التي ستقوم بدورها في عملية التحقيق إضافة إلى استعداده للمثول إلى التحقيق في هذه القضية.

الكويت - بدر سالم