وصف رئيس جبهة سودانية مبادرة طرحتها مصر لتدعيم وحدة الصف بين الحركات الدارفورية بأنها «لا يمكن وصفها بأقل من الممتازة».

وندد رئيس الجبهة المتحدة للمقاومة بحر إدريس أبوقردة في تصريحات إلى وكالة الأنباء الألمانية بتصريحات إعلامية خرجت تعلن فشل المبادرة المصرية لتدعيم وحدة الصف الدارفوري حتى قبل أن تبدأ المبادرة بالأساس.

وأكد أبوقردة، على هامش مشاركته في اجتماع لسبع حركات دارفورية في القاهرة بهدف توحيد الرؤى والمواقف التفاوضية لإحلال السلام بالإقليم، أن ما قاله هؤلاء عن فشل المبادرة غير صحيح على الإطلاق لافتا إلى أن المسؤولين المصريين طرحوا رؤيتهم وستتم دراستها بشكل جاد وجيد من جانب الفصائل الدارفورية.

وعن فشل الفصائل الدارفورية في تحقيق الوحدة في ما بينها وهو السقف الأعلى من الرؤية المصرية التي عرضت خلال الملتقى وعدم تمكنها من تشكيل وفد موحد يتولى مهمة التفاوض مع الحكومة السودانية، قال رئيس الجبهة المتحدة للمقاومة: «جئنا إلى القاهرة للتشاور بالأساس ونسعى لتحقيق وحدة تنظيمية بيننا كفصائل أولا ثم تأتى مرحلة التفاوض في ما بعد..

. واستطعنا وضع رؤية تفاوضية موحدة بيننا كفصائل دارفورية وهذه بالأساس لم يكن بها مشكلة من قبل، فنحن متفقين كفصائل في الأشياء الجوهرية من البداية وهنالك فقط بعض الإشكاليات التنظيمية والهيكلية وسوف تعالج في الأيام المقبلة وتلك الرؤية التفاوضية هي الحد الأدنى للرؤية المصرية التي طرحت علينا».

ورأى أن «بعض الإشكاليات الإدارية وإشكاليات في القيادة وأيضا تأثرت ببعض الإشكاليات الإثنية، فضلا عن الأثر السلبي الدولي في

البداية والمتمثل في اتفاق أبوجا حيث ضغط المجتمع الدولي ضغطا غير مبرر لتوقيع ذلك الاتفاق» من أبرز معوقات تحقيق الوحدة التنظيمية للفصائل الدارفورية، وأوضح أن الانشقاقات التي حدثت بعد اتفاق أبوجا «عقدت المسألة» واعتبر أن ولابد من أخذ بعض الوقت لعلاجها».

وكان ملتقى القاهرة لتدعيم وحدة الصف الدارفوري الذي انعقد بين 12 و14 يوليو الجاري أكد في بيانه الختامي اتفاق المشاركين على أن توحيد حركات دارفور هو أحد أهم أركان تحقيق السلام بالإقليم لكنه لم يكشف عن موعد للإعلان عن تحقق تلك الوحدة بين الفصائل وموعد الجولات المقبلة الممهدة لذلك.

يذكر أن اتفاق أبوجا وقع في مايو 2006 بين الحكومة السودانية والأمين العام السابق لحركة تحرير السودان مني آركو مناوي والتي تسببت في شق الحركة إلى جناحين: مناوي وعبدالواحد نور الذي رفض توقيع الاتفاقية.

(د.ب.أ)