اعلن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن أمس انه وجه الدعوة لتكتل اللقاء المشترك المعارض من اجل استئناف الحوار حول الإصلاحات السياسية وتعديل الدستور ابتداء من الأحد المقبل لكنه تجاهل الشروط الثلاثة التي وضعتها المعارضة لاستئناف الحوار.
وأوضح الحزب الحاكم في بيان أن لجنته العامة «المكتب السياسي» أقر توجيه رسالة خطية إلى «اللقاء المشترك» تتضمن دعوة الأحزاب الممثلة في البرلمان لاستئناف الحوار بدءا من بعد غد الأحد بشأن ما تضمنه الاتفاق الموقع بين الطرفين على تأجيل الانتخابات النيابية مدة عامين.
وأضاف أن «الدعوة هي التزام بمسؤولية الأحزاب الموقعة على الاتفاق على طلب تمديد عمر البرلمان الحالي من اجل انجاز المهام التي تضمنها اتفاق التمديد بطلب من المعارضة التي تريد تغيير النظام الانتخابي إلى نظام القائمة النسبية بدلا عن نظم الدائرة الفردية المعمول به منذ الإقرار بالتعددية السياسية في العام 1990».
وأوضح أن فريقه المكلف بالحوار مع المعارضة برئاسة د. عبدالكريم الإرياني، النائب الثاني لرئيس المؤتمر، جاهز للحوار ولإعداد مشاريع بالجدول الزمني وقضايا الحوار بشكل عام. غير انه لم يوضح ما إذا كان سيقبل بشروط المعارضة التي تضمنتها رسالة أمناء عموم هذه الأحزاب والتي وجهت الاثنين إلى الحزب الحاكم.
وكان حزب المؤتمر وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة توصلا في 24 فبراير الماضي إلى اتفاق تضمن تمديد فترة مجلس النواب الحالي وإرجاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في ابريل الماضي مدة عامين. على ان يتم بعد ذلك الحوار حول تعديل الدستور وتغيير النظام الانتخابي.
وتضمن الاتفاق في صيغته النهائية وضع إطار عام للحوار في ثلاث قضايا هي: إصلاح وتطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما فيها القائمة النسبية، وتمكين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني من مناقشة مشروع التعديلات على ضوء الاتفاقات الموقعة بين القوى السياسية، وإعادة تشكيل اللجنة العليا وفقا لنصوص القانون.
غير ان المعارضة عادت واشترطت إطلاق جميع المعتقلين على ذمة الاحتجاجات في جنوب البلاد، كما طالبت بإشراك ممثلي الحراك الجنوبي والحوثيين في الحوار المرتقب، وبإشراك ممثلي منظمات المجتمع المدني فيه، وهي قضايا يبدو أن الحزب الحاكم لن يوافق عليها خاصة وان الحوار اقتصر على الأحزاب الممثلة في البرلمان، وان الرئيس علي عبدالله صالح حدد سقف الحوار بالوحدة والنظام الجمهوري
صنعاء - محمد الغباري