طغى الاجتماع الذي جمع رئيسي الحكومتين الهندية والباكستانية مانموهان سينغ ويوسف رضا جيلاني على قمة عدم الانحياز، إذ تعهد الطرفان، اللذان تدهورت العلاقات بينهما بشكل كبير منذ اعتداءات بومباي في 2008، بالتعاون ضد الإرهاب.
وشدد بيان مشترك وزع بعد لقاء سينغ وجيلاني، أن الهند وباكستان تؤكدان «تصميمهما على مكافحة الإرهاب والتعاون بهذا الهدف». وأوضح البيان أن «سينغ أكد ضرورة إحالة منفذي اعتداءات بومباي (نوفمبر 2008) الى القضاء ورئيس الوزراء جيلاني أكد أن باكستان ستفعل ما في وسعها لتحقيق ذلك».
وتحدث رئيسا الحكومتين في اجتماعهما على هامش قمة حركة عدم الانحياز في شرم الشيخ عن الإرهاب بصفته «التهديد الرئيسي للبلدين» وتوافقا على أن مكافحة الإرهاب يجب ألا تكون مرتبطة بمحادثات السلام. وأوضح البيان المشترك ان «التحرك ضد الإرهاب ينبغي ألا يرتبط بعملية الحوار ذات الأوجه المتعددة، ويجب عدم الربط بين (هاتين القضيتين)».
وفي وقت سابق أعلن رئيس الوزراء الهندي أن مفاوضات السلام بين الهند وباكستان ستظل مجمدة ما دامت إسلام آباد لم تتحرك ضد منفذي اعتداءات بومباي وأضاف سينغ لوكالة الأنباء الهندية الرسمية ومحطات تلفزة ان «عملية الحوار لا يمكن أن تتقدم وحتى أن تستأنف ما دامت الأراضي الباكستانية لا تزال تستعمل لشن هجمات إرهابية على الهند».
وهذا ثاني لقاء بهذا المستوى يعقد بين البلدين منذ اعتداءات بومباي. وكان الاجتماع الأول عقد في يونيو في روسيا بين سينغ والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري.
وكانت باكستان أعلنت أنها ستحاكم هذا الأسبوع «على الأرجح» المتهمين الخمسة في الاعتداءات.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني الأربعاء عن بعض التفاؤل مؤكدا أن البلدين يسيران على الطريق الصحيح. وطغى الاجتماع بين الهند وباكستان على اللقاء بين رؤساء أكثر من 50 بلدا أعضاء في حركة الانحياز اختتموا قمتهم الخميس في شرم الشيخ.
إلى ذلك، اعتبر محللون أن البيان الختامي بين البلدين أعطى لجيلاني وسينغ «شيئا يعودان به إلى بلديهما جزئيا» من خلال إبقاء طبيعة الحوار في المستقبل مفتوحة.
(وكالات)
