استقال رئيس وكالة الطاقة الذرية الإيرانية ونائب الرئيس غلام رضا آغازاده والمقرب من المرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي من منصبيه دون إبداء الأسباب.. بالتزامن مع كشف صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أمس أن إسرائيل تحضّر لهجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية بعدما عبرت سفينتين حربيتين إسرائيليتين من حاملات الصواريخ قناة السويس المصرية وبعد 10 أيام على عبور واحدة من غواصاتها القادرة على شن هجوم بالصواريخ النووية، مشيرةً إلى أن دبلوماسيين غربيين عرضوا دعم الهجوم مقابل تقديم تل أبيب تنازلات بشأن الدولة الفلسطينية.

وفي تفاصيل الشأن الداخلي الإيراني الذي انعكست تداعياته السياسية على قيادة الملف النووي، أعلنت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية «إيسنا» أمس أن رضا آغازاده قدم استقالته من منصبيه دون إبداء الأسباب. وأفادت بأن آغازاده «أكد في اتصالٍ هاتفي النبأ بشأن تنحيه»، موضحةً أنه استقال من منصبه «قبل عشرين يوماً للرئيس محمود أحمدي نجاد الذي قبلها».

ويعتبر آغازاده مقرباً من المرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي الذي أكد في بيانٍ نشر على موقعه الالكتروني الأنباء السابقة عن عزمه الظهور علناً للمرة الأولى منذ أكثر من شهر بحضوره خطبة صلاة اليوم الجمعة التي سيؤمها رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني.

وحذر مدير افتتاحية صحيفة «كيهان» المحافظة حسين شريعة مداري المصلين اليوم من «إطلاق شعارات تثير الانقسامات»، ودعاهم إلى «تجنب عمليات الاستفزاز والتحريض على المواجهات» مطالباً رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رافسنجاني بتوضيح موقفه من الاصلاحيين في خطبة اليوم الجمعة .

كما اتهم وزير الاستخبارات الإيراني حسين إجيئي في تصريحاتٍ صحافية «بعضَ السياسيين الإصلاحيين» بالقيام «بدورٍ محوري» في الاضطرابات الأخيرة التي تلت الانتخابات الرئاسية. وقال إن هناك «أدلةً ثابتة في هذا الصدد»، مشيراً إلى أن بثَ اعترافاتِ هؤلاء «يعود إلى القاضي المُكلف النظرَ في تلك الاتهامات».

وحذر وزير الأمن الداخلي غلام حسين محسني من وجود «مشاهد غير ملائمة» خلال صلاة الجمعة في العاصمة طهران. وقال «يجب على المواطنين توخي الحذر من عدم خلق مشاهد غير ملائمة خلال صلاة الجمعة».

وذلك في إشارة إلى الآلاف من مؤيدي موسوي الذين يتوقع أن يحضروا الصلاة ويستغلوا الفرصة لترديد الشعارات المناوئة للرئيس محمود أحمدي نجاد واتهامه بتزوير الانتخابات. وفي حال وقوع اشتباكات عنيفة خلال صلاة الجمعة، فإنها ستكون حدثاً نادراً في تاريخ إيران منذ قيام الثورة الإسلامية قبل 30 عاما.

تحضير لهجوم

مصادر إسرائيلية، أن انتشار هذه السفن في البحر الأحمر والذي أكده مسؤولون إسرائيليون «يعد مؤشراً على أن تل أبيب باتت قادرة على وضع قوتها في مرمى إيران خلال فترة وجيزة وذلك قبيل المناورات التي ستنفذها طائرات إف 16 التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي الشهر الجاري في ولاية نيفادا الأميركية، وبعيد اختبار درع صاروخي دفاعي من طراز آرو في المحيط الهادئ».

وأضافت أن دبلوماسياً إسرائيليا، لم تسمه، أكد أن هذا التحرك «يمثل استعداداً يجب التعامل معه بمنتهى الجدية، فإسرائيل تستثمر الوقت لتهيئة نفسها للتعامل مع تعقيدات شنها هجوماً على إيران، وهذه التحركات تمثل رسالة إليها بأن إسرائيل ستتابع تهديداتها» على حد وصفه.

ورجحت «ذي تايمز» احتمال أن تلجأ تل أبيب إلى استخدام غواصاتها المجهزة بالصواريخ وأسطولها من الطائرات المتطورة لضرب عشرات الأهداف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومن مسافة تبعد أكثر من 1500 كيلومترٍ عن أراضيها، مشيرةً إلى أن سفينتين من حاملات الصواريخ من طراز «ساعر» وغواصة من طراز «دولفين» والتي تملك الدولة العبرية ستاً منها ثلاث تحمل صواريخ نووية، عبرتا قناة السويس.

واعتبر مسؤول إسرائيلي أن هذه المناورات «ليست عملية سرية، بل تحركات أُعلن عنها تهدف لإظهار قدرات إسرائيل على النقيض من المناورات التي جرت من قبل». وكشفت «ذي تايمز» أيضاً أن هذه المناورات تأتي في وقت «عرض فيه دبلوماسيون غربيون دعم هجوم تشنه إسرائيل ضد إيران مقابل تقديمها تنازلات بشأن الدولة الفلسطينية»، منوهةً إلى أن هذا العرض «سيجعل الهجوم الإسرائيلي على إيران أمراً واقعياً العام الجاري».

(وكالات)