اعتمد قادة دول وحكومات حركة عدم الانحياز الذين انهوا اجتماعاتهم في شرم الشيخ خطة عمل للأعوام المقبلة تتضمّن توسيع تواجد الحركة داخل منظمات ووكالات الأمم المتحدة والهيئات الدولية، وتشدّد على ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية للنزاعات.
مؤكدين على استمرار دعمهم لجهود قيام الدولة الفلسطينية على أساس حدود ما قبل عام 67 على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة، منددين بسياسة الاستيطان التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية كما دعوا مجلس الأمن إلى إجراء تحقيقات دقيقة في كل الجرائم الإسرائيلية خاصة في قطاع غزة.
وأكد قادة دول الحركة في بيان أصدروه في ختام قمتهم ال15 في شرم الشيخ أمس على أهمية تحسين آليات التنسيق الحالية للحركة في مقار الأمم المتحدة بكل من نيويورك وجنيف ونيروبي وفيينا وباريس ولاهاي.
وشدّدت الخطة على أهمية «تحديد الإجراءات التي يمكن أن تسهم في تحقيق عالم يعيش في سلام ورفاهية ونظام عالمي عادل ومتساو على أساس ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بالإضافة إلى تعزيز العمل على إقامة عالم متعدد الأقطاب من خلال دعم التعددية والأمم المتحدة التي لا يمكن الاستغناء عنها في الحفاظ على مصالح ل الحركة».
وأشارت خطة العمل إلى أهمية «تعزيز دور الحركة في التوصل إلى التسوية السلمية للنزاعات ومنع النزاع وإجراءات بناء الثقة وإعادة الإعمار ما بعد مراحل ما بعد انتهاء النزاعات في أو بين دول حركة عدم الانحياز من خلال تبنى إجراءات فاعلة».
كما أكدت على «ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحصول على دعم دولي لتعزيز التعاون بين دول الجنوب وبعضها البعض والذي بدوره يعدّ مكمّلا للتعاون بين الشمال والجنوب، بالإضافة إلى استمرار التنسيق والتعاون بين مجموعة 77 (تحالف مجموعة من الدول النامية) والصين وحركة عدم الانحياز فضلا عن دعم قدرة الدول النامية على تقييم القضايا الاقتصادية الدولية».
كما أكدت أهمية الانتهاء من المعاهدة الشاملة لمكافحة الإرهاب الدولي والدعوة إلى تنفيذ يتسم بالشمولية والشفافية لاستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وأشارت خطة العمل إلى الحاجة للتركيز على دعم وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالميا والحريات الأساسية لجميع الشعوب بخاصة الحق في التنمية.
تضامن قوي مع فلسطين
وجدّدت حركة عدم الانحياز تضامن ودعم بلدانها مع القضية الفلسطينية والتزامها القوي بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني. وقال زعماء دول المجموعة، أنهم سيستمرون في تقديم المساعدة اللازمة والإسهام في الجهود الشاملة الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتعجيل بتحقيق حل عادل وسلمي ودائم للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وجدد القادة دعم بلدانهم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيادته في دولة فلسطين على أساس حدود ما قبل عام 67 على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة.
وأكد الزعماء في الإعلان الخاص بفلسطين اقتناعهم بضرورة مواصلة الجهود التي تقوم بها الحركة إزاء القضية الفلسطينية ومن بينها الاتصال مع أعضاء اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط وأعضاء مجلس الأمن الدولي والأطراف الأخرى ذات الصلة بعملية السلام.
ودعا الزعماء المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى التأكد من إجراء التحقيقات الدقيقة في كل الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية خاصة في قطاع غزة. كما أدانوا الحصار اللا إنساني وغير القانوني الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة.
وهو ما يعد خرقا للقانون الدولي الإنساني. وطالب قادة دول حركة عدم الانحياز بضرورة وقف الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية ضد الشعب الفلسطيني وإنهاء الحصار غير المشروع لقطاع غزة بصورة دائمة ووقف سياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية.
وشارك في القمة 118 عضوا في الحركة، بينهم نحو أكثر من 90 دولة أفريقية وآسيوية و26 من أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ودولة أوروبية واحدة، وممثلون عن 15 دولة تحمل صفة عضو مراقب، ومندوبو منظمات دولية أُخرى، بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات
