أعلن مركز الأسرى للدراسات أن 460 أسيرا فلسطينيا ينتسبون للجامعة العبرية في داخل الخط الأخضر لنيل درجتي الماجستير والبكالوريوس، فيما أكثر من 100 من الأسرى حصلوا على الشهادة الجامعية الأولى، وهم خلف القضبان في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأشاد المركز بالعزيمة القوية التي يتمتع بها الأسرى، على صعيد التعليم الجامعي في الجامعة المفتوحة في إسرائيل.
وأضاف أن إدارة السجون تسعى جاهدة لتفرغ الأسير الفلسطيني من محتواه الثقافي والنضالي، وتضع له العراقيل على كل الصعد من أجل تحقيق هذا الهدف، مبينا أن إدارة السجون تمنع الأسرى من الانتساب للجامعات، وتمنعهم من إدخال الكتب للسجون، في محاولة للتنغيص على الأسرى ووضع الحواجز لتقدمهم العلمي والثقافي والفكري.
وأشار المركز إلى إن تجربة الانتساب إلى الجامعة المفتوحة في إسرائيل جديرة بالاهتمام، حيث انتسب ما يعادل من 460 أسيرا للجامعة، منهم 100 أسير أنهوا دراستهم، وحصلوا على البكالوريوس، ومنهم من حصل على درجة الماجستير، ومنهم من حصل على شهادات امتياز من الجامعة، رغم أن إدارة السجون تضع العراقيل في وجه الطلبة الأسرى، كتأخير الكتب لهم، ومزاجية مديري السجون في الموافقة والرفض للأسير في التعلم.
بالإضافة إلى منع إدخال الكتب المساعدة، وغلاء الرسوم الجامعية، ونقل الأسرى للعزل لمنعهم من التواصل الجامعي قبل الانتهاء من الدراسة بأشهر، وأحياناً مصادرة الكتب عند التفتيش، أو تأخير بعث التعيينات لمقر الجامعة عبر البريد.
وقال رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات إن المراقب يلاحظ أن السجون الإسرائيلية يجدها كما المدارس والجامعات، فالأمي فيها سرعان ما يتعلم القراءة والكتابة.
ويتحول إلى مثقف يحب المطالعة والمتعلم يتوسع في دراسته، فيدرس اللغات ويحفظ القرآن، ويطالع في شتى العلوم والأبحاث، ويتخصص في مجالات يميل إليها، موضحا أن في السجون الجلسات التنظيمية والحركية والفكرية والتاريخية والاهتمامات الأدبية والثقافية داخل الغرف وساحة السجن، وشهد الكثير من الحوارات والنقاشات والتحاليل السياسية والاهتمام بالقضية الفلسطينية والهموم العربية والإسلامية والتطورات الدولية.
غزة ـ ماهر إبراهيم

