نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس عن عدد من الزعماء اليهود الأميركيين الذين التقوا الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين الماضي أن جهود هذا الأخير لطمأنتهم إزاء السياسة الأميركية تجاه إسرائيل لم تهدّئ من مخاوفهم.
ونسبت الصحيفة الى عدد من ممثلي منظمات يهودية أميركية أنه على الرغم من ترحيبهم باللقاء المباشر مع أوباما في البيت الأبيض وإقراره بالقلق الذي تشعر به بعض الجالية اليهودية، فإن الرئيس الأميركي لم ينجح في طمأنتهم أو تبديد شكوكهم حيال السياسة الأميركية تجاه إسرائيل.
وأبدى مسؤول يهودي شارك في اللقاء وطلب عدم ذكر اسمه، قلقه من «وقوع إدارة أوباما في فخ تحميل إسرائيل مسؤولية كل مشاكل عملية السلام والمنطقة»، في إشارة الى قول الرئيس الأميركي انه لا بد من وجود اختلافات في وجهات النظر بين تل أبيب وواشنطن وان التقارب بينهما في عهد الرئيس السابق جورج بوش لم يفض الى الكثير.
وقال المسؤول: «لم يبدّد هذا اللقاء قلقي لأنه يؤكد أن الأمر ليس مجرّد قرار اتخذه بعض العروبيين في وزارة الخارجية، بل يشكل جزءاً من الإطار الذي يرى اوباما أنه سيحل كل المشاكل في المنطقة».
ورأى مدير اللجنة اليهودية الأميركية في واشنطن جيسون آيزاكسون، الذي كان من القلة الذين قبلوا التصريح علناً عن اللقاء، أنه من الطبيعي ألا يبدد لقاء الساعة الواحدة كل المخاوف، مشيراً الى أنه ما زال قلقاً من بعض المسائل.
من جهته، نوّه الحاخام اريك يوفي رئيس «الاتحاد من أجل إصلاح اليهودية» بمقاربة الرئيس الأميركي لقضية السلام، واصفاً إياها بأنها «بناءة وايجابية جداً، ونعتقد أنه صديق لإسرائيل». وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد قال الاثنين الماضي، ان التوصل لتسوية في قضية المستوطنات ممكن، مشيراً الى أن الكلام عن ممارسته ضغوطاً على الإسرائيليين أكثر من العرب والفلسطينيين غير عادل.
(يو.بي.آي)