أفاد موقع للإصلاحيين أن زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي تعهد بأن لا يدع دماء المحتجين، الذين قتلوا في عمليات القمع التي أعقبت الانتخابات، تذهب هباء، في حين يعتزم إطلاق «جبهة سياسية» قريبا وسط اشتداد انتقادات المحافظين له وللمعارضين الآخرين.. بالتزامن مع تقارير إعلامية تشير إلى أن 46 شخصا لا يزالون في عداد المفقودون مع الإشارة إلى وجود مئات الجثث في مقر الطب العدلي.

وجاءت تصريحات موسوي ليلة أول من أمس عندما قام وزوجته بزيارة عائلة سهراب آرابي الذي اختفى في احتجاجات جرت في الخامس عشر من يوليو.

وكانت هذه العائلة أبلغت بأن ابنها قتل بالرصاص خلال المواجهات ودفن يوم الاثنين الماضي بمشاركة كبيرة من الإصلاحيين، حيث أوقدت الشموع في شوارع الحي التي تعيش فيه عائلة آرابي، وبينما كان موسوي وزوجته يزوران العائلة تجمهر المئات من مؤيديه وهم يهتفون: «الموت للدكتاتور» في إشارة إلى محمود أحمدي نجاد.

ذكرت وكالة أنباء «سحام نيوز» التابعة للإصلاحي مهدي كروبي أن ما لا يقل عن 46 شخصا هم في عداد المفقودين في الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها طهران.

وقال موقع لجبهة مشاركت الإسلامية الإصلاحية، التي يقبع معظم قادتها في السجن، إن لديها معلومات تشير إلى وجود مئات الجثث في مقر الطب العدلي، جنوب طهران.. في حين تؤكد الحكومة الإيرانية أن 20 شخصا قتلوا في هذه الاضطرابات.

من جهة أخرى، قال علي رضا بهشتي المعاون المقرب من المرشح المحافظ المعتدل بحسب ما نقلت صحيفة «سرمايه» أمس إن «إنشاء جبهة سياسية مطروح على جدول أعمال مير حسين موسوي وسنعلنها قريبا». لكنه لم يحدد الحركات السياسية والشخصيات التي ستشارك في هذه «الجبهة السياسية» التي حصلت على تأييد غير مباشر من شقيق الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني.

ونقلت صحيفة «إيران» الحكومية عن محمد هاشمي قوله ان «الظروف السياسية والاجتماعية لإنشاء جبهة متوافرة لان الذين صوتوا لموسوي يمثلون قوة هائلة، ومعظمهم من النخب الجامعية والطلابية».

واشترط مسؤول محافظ هو حميد رضا طراقي اعتراف موسوي بـ «شرعية حكومة» احمدي نجاد للسماح بتشكيل مثل هذه «الجبهة السياسية».

وقال بحسب صحيفة «سرمايه» انه «ان اعترف موسوي بشرعية الحكومة وطلب اذنا لحزبه، فستكون هذه خطوة ايجابية وسوف نتجاوب معها». غير أن صحفا ومسؤولين آخرين محافظين ومتشددين اعتبروا أن موسوي «غير مؤهل» لإنشاء تشكيل سياسي، ووجه بعضهم انتقادات شديدة إليه والى محمد خاتمي وعائلة رفسنجاني.

من جانبها، نددت صحيفة «جافان» المحافظة المتشددة في صفحتها الأولى ب«اللعبة الجديدة لمثلث الشر»، منتقدة الشكاوى التي قدمها موسوي وخاتمي ومهدي هاشمي ابن رفسنجاني بحق صحف ووسائل إعلام محافظة عدة وفي مقدمها وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية وصحيفتا «كيهان» و«إيران» بتهمة التضليل الإعلامي.

(وكالات)