كشفت مصادر إسرائيلية رسمية أمس أن لجنة في وزارية أيدت مشروع قانون يستلزم موافقة البرلمان، أو إجراء استفتاء عام قبل إقدام إسرائيل على أي انسحاب من الجولان المحتل ما من شأنه تأخير أي انسحاب من الجولان في إطار اتفاق للسلام.
واتخذت اللجنة الوزارية للشؤون القانونية التي يرأسها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قرار تأييد مشروع يستلزم موافقة البرلمان أو إجراء استفتاء عام قبل إقدام إسرائيل على أي انسحاب من أي أرض عربية محتلة ويستهدف الجولان تحديدا.
وأوضح مسؤول إسرائيلي رفيع، لم يكشف عن اسمه، أن اللجنة أحيت مشروع قانون يستوجب أن يتم إقرار مثل هذا الانسحاب بأغلبية ثلثي أعضاء الكنيست او اجراء استفتاء عام، وفي ظل القانون الاسرائيلي الحالي تعد الحكومة هي صاحبة السلطة الوحيدة في تحديد شروط أي معاهدة للسلام.
وأشار المسؤول الاسرائيلي الى أنه لا تزال هناك عملية طويلة قبل ان يصبح مشروع قانون الجولان قانونا، حيث يتعين ان يجتاز الاجراء عدة عمليات تصويت.
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن مشروع القانون هذا يأتي مكملا لقانون «تحصين هضبة الجولان» الذي حدد في حينه أن التنازل عن الجولان يستوجب موافقة 61 عضو «كنيست» على الأقل عليه.
ويأتي الاعلان الاسرائيلي الجديد بالتزامن مع زيارة الدبلوماسي الأميركي فريد هوف المكلفِ بالملف السوري الاسرائيلي في وزارة الخارجية الاميركية الى المنطقة، والتي يرى فيها المراقبون عودة أميركية لممارسة دور راعي مفاوضات السلام الاسرائيلية السورية.
ووضع هوف منذ اكثرِ من سنة ونصف خطة للسلام بين سوريا واسرائيل ترتكز على انسحاب اسرائيل من هضبة الجولان على مرحلتين مقابل ضمانات امنية سورية لاسرائيل. ويبدو ان هوف سيحاول احياء مبادرته هذه وسماع ردود الفعل الاسرائيلية والسورية عليها.
يشار إلى أن المرحلة الأولى من خطة هوف وتتضمن تحويل الجولان إلى منطقة منزوعة السلاح، واقامة جهاز انذار في جبل الشيخ، وقيام الولايات المتحدة بدور في مراقبة الحدود وإلزام سوريا بعدم التحالف عسكريا مع قوى معادية لاسرائيل على أن تعود الجولان للسيادة السورية في المرحلة الثانية.
(وكالات)
