دعا رجال دين في الموصل إلى اتخاذ موقف موحد وواضح من التفجيرات وأعمال العنف التي استهدفت بعض نواحي وأقضية محافظة نينوى، معتبرين أنها تهدف إلى إشعال فتيل الفتنة الطائفية مرة أخرى خاصة بعد الانسحاب الأميركي من المدن في 30 يونيو الماضي.
وكانت الأيام التي أعقبت الانسحاب الأميركي من مدينة الموصل شهدت أعمال عنف وتفجيرات أسفرت عن قتل وجرح العشرات من المدنيين، مستهدفة الأسواق والمباني التجارية وأماكن تجمع المواطنين في مناطق تلعفر والسادة بعويزة والرشيدية، إضافة إلى منطقة الكوكجلي في الموصل.
وقال مسؤول الحزب الإسلامي في الموصل محمد شاكر الغنام أن «أهداف التفجيرات الأخيرة التي شهدتها مدينة الموصل وبعض أقضية ونواحي نينوى باتت واضحة، وهي النيل من المكتسبات بعد أن خرجنا من أتون الحرب الأهلية».
وأضاف ان «السنوات الماضية شهدت أعمال عنف بسبب الجهود التي بذلتها أطراف مختلفة لزرع الفرقة بين ابناء الوطن الواحد، من خلال أعمال القتل الطائفي وتفجير المراقد الدينية ودور العبادة في نينوى وبغداد وسامراء وغيرها».
وأوضح أن «الإرهابيين يحاولون من جديد إعادة احياء خطتهم بزرع الفتنة الطائفية التي فشلت»، محذرا من «استمرار أعمال العنف وحصد ارواح العشرات من الابرياء»، داعياً الأجهزة الأمنية الى اخذ الحيطة والحذر.
من جهته، وصف مدير عام دائرة أوقاف محافظة نينوى محمد عبد الوهاب الشماع، الهجمات المسلحة الاخيرة بأنها «تعكس عجز المسلحين عن تحقيق أهدافهم». وقال إنه «في السابق كانوا يتحدثون عن استهداف القوات الاميركية، اما الآن فهذه القوات انسحبت الى خارج المدن»، مشيرا إلى أن هذه التفجيرات «تسعى إلى لإضعاف اللحمة بين العراقيين بعد ان تجاوزنا الايام الصعبة من أعمال العنف الطائفية».
ودعا الشماع رجال الدين والسياسة وأفراد الأجهزة الأمنية الى «الحذر وعدم الانجرار وراء أهداف واضحة يسعى القائمون عليها لزرع الفرقة وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه».
مشددا على أن «تلك المرحلة الصعبة التي مرت بها البلاد ولت إلى غير رجعة».وشهد العراق منذ فبراير 2006 وحتى بداية العام 2008 أعمال عنف طائفي دامية أعقبت تفجير مرقد «العسكريين» في سامراء، حيث قُتل جراءها عشرات الآلاف من العراقيين وهُجِّر اكثر من مليوني عراقي الى الخارج ومثلهم نزح الى داخل العراق.
ومنذ 30 يونيو الماضي، شهدت نينوى تدهورا امنيا، حيث قتل في قضاء تلعفر غرب الموصل اكثر من 36 شخصا بينهم 12عنصرا أمنيا وأصيب 84 آخرون بينهم مدير مرور تلعفر في حصيلة نهائية لتفجيرين انتحاريين بحزامين ناسفين.
كما شهدت مدينة الموصل الأسبوع الماضي انفجار سيارتين، الأولى في منطقة الكبة وخلفت سبعة جرحى، والثانية في منطقة السادة في عويزة، وأسفرت عن مقتل تسعة وجرح 15 آخرين، فضلا عن حوادث امنية مختلفة في مناطق عديدة من الموصل.
بغداد - «البيان»