أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين بينهم نساء وأطفال بانفجار سيارة مفخخة صباح أمس قرب نقطة تفتيش للشرطة وسط مدينة الرمادي.. ما دفع السلطات العراقية للمسارعة في فرض حظر التجوال وتشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة.
وقال المقدم عبد خلف الدليمي ان «ستة أشخاص قتلوا وأصيب 16 آخرون، بجروح بانفجار سيارة مفخخة وسط مدينة الرمادي (110 كيلومترات غرب بغداد) الساعة الثامنة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي». كما أكد مصدر طبي في مستشفى الرمادي العام تلقي جثث ستة أشخاص بينهم اثنان من الشرطة و16 جريحا بينهم نساء وأطفال. وقال صلاح العبيدي، وهو طبيب في مستشفى الرمادي ان بعض المصابين في حالة خطيرة، وأضاف أن عدد القتلى ربما يرتفع.
من جهته، قال ملازم الشرطة حاتم عبد ان الشرطة كانت تفتش السيارات عند نقطة التفتيش في وسط المدينة عندما انفجرت سيارة في اخر الصف.
وأصبحت محافظة الأنبار، تتسم بالهدوء بصورة كبيرة خلال فترة السنة ونصف السنة الماضية، ما عكس انخفاضا حادا في العنف في معظم أنحاء العراق.
ولكن عمليات المسلحين ما زالت مستمرة في المناطق ذات المزيج العرقي خاصة في اجزاء من شمال العراق وفي بغداد.
وبعيد الحادث، فرضت قوات الأمن العراقية حظرا للتجوال في مناطق عديدة من مدينة الرمادي إثر الانفجار، وذكر مصدر أمني عراقي لوكالة أنباء الإعلام العراقي إن السيارة المفخخة «انفجرت في رتل من لواء ابوريشة التابع للشرطة العراقية في مدينة الرمادي، ما أسفر عن مقتل ستة وإصابة 15 بجروح خطيرة».
وأضاف ان قوات الأمن سارعت إلى فرض حظر التجوال وسط المدينة وشددت من إجراءاتها الأمنية هناك.
ويأتي الهجوم بعد اسبوعين من انسحاب القوات الاميركية القتالية من المدن والبلدات في أنحاء العراق تماشيا مع الاتفاقية الأمنية التي تنص على سحب كل القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية العام 2011.
كما انه تزامن مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إرسال كتائب جديدة الى العراق في الخريف المقبل من اجل «تدريب وتقديم النصح» للجنود العراقيين.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية بريان وايتمان الثلاثاء ان «هذه الكتائب الاربع للنصح والمساعدة ستتألف من 14 الف رجل، وستكون جزءا من كتيبة تابعة لسلاح البحرية الأميركي، وستبقى في العراق بعد رحيل القوات الأميركية النظامية من البلاد». وأضاف ان مهمة هذه الوحدات «ستكون تدريب قوات الامن العراقية. ويجب ان تتصدى أيضا للإرهابيين وحماية البرامج المدنية والعسكرية الجارية في البلاد».
كاتيوشا على قاعدة البصرة
في هذه الأثناء، تعرضت القاعدة الأميركية بمطار البصرة الدولي جنوب العراق أمس، إلى هجوم بصاروخي كاتيوشا. وقال مصدر أمني في المحافظة إن القاعدة الاميركية بمطار البصرة الدولي تعرضت لصاروخين، ولم يتسن معرفة ما إذا أسفر القصف عن خسائر أو أضرار.
بغداد - «البيان» والوكالات
