أنهى المجلس البلدي الكويتي انتخاب الرئيس ونائبه بعد أن حسم موقفه بتسعة أصوات لصالح العضو زيد عايش (المنتخب) مقابل سبعة لموسى الصراف (معين) والمدعوم من قبل الحكومة، إضافة إلى فوز شايع الشايع (المنتخب) بتسعة أصوات بمنصب نائب الرئيس ضد منافسه أحمد المعوشرجي (معين).. فيما بدا أن أجواء مجلس الأمة (البرلمان) الساخنة انتقلت إلى هذا المجلس الخدماتي.
ولم تخل جلسة الافتتاح من الملاسنات بين الأعضاء، خاصة بعد امتناع الصراف عن المشاركة في أي لجنة من لجان المجلس المنتخبة.
وقال العضو محمد المفرج ان التصرف الذي أبداه الصراف بعد خسارته منصب الرئيس غير مبرر، لافتا إلى ضرورة احترام العملية الديمقراطية سواء من قبل المنتخبين أو المعينين، وأضاف: «نحن هنا لخدمة الكويت والكويتيين جميعا بغض النظر عن أي أمور أخرى».
فيما عقب الصراف قائلا ان هناك «انحيازاً واضحاً» لافتاً إلى أن المجلس «انقسم إلى منتخبين ومعينين»، مشيرا إلى أن نتيجة التصويت لرئيس المجلس ونائبة أكبر دليل على ذلك. وأضاف «لن أشارك في أي لجنة إلا وفقا لما ترتضيه قناعتي».
وقال رئيس المجلس زيد عايش لـ «البيان» ان الانتخابات تمت بديمقراطية وشفافية كاملة، مشيرا إلى انه سيسعى وزملائه للارتقاء بعمل المجلس من أجل مصلحة الكويت أولا وأخيرا. وأوضح انه رغم وجود القانون رقم 5 لسنة 2005 الذي يحد من سلطات المجلس البلدي إلا أنهم قادرون على تخطي العقبات وحل الملفات والقضايا الشائكة، داعيا الجهاز التنفيذي في البلدية للتعاون مع المجلس لتحقيق الهدف من وجودهما معا.
وتبدأ اللجان عملها مباشرة من خلال إعداد الخطط والبرامج التي تساهم في تنمية الكويت خاصة في المجال العمراني، منوها بان هناك مشروعات حيوية واستراتيجية لجعل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا في المنطقة متوقفة تماما نتيجة البيروقراطية المتبعة في الدورة المستندية لتنفيذ تلك المشروعات.
يذكر ان المجلس البلدي يعد الـ 16 في تاريخ الكويت والثاني الذي يعمل وفق القانون رقم 5 لسنة 2005 الذي يفصل التداخل بين مهام المجلس والجهاز التنفيذي للبلدية. ويتشكل المجلس من عشرة أعضاء منتخبين وفقا لأحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس الأمة على أن ينتخب عضو من كل دائرة من الدوائر الانتخابية، إضافة إلى ستة أعضاء يعينون من قبل مجلس الوزراء.
الكويت - بدر سالم