قال الرئيس العراقي جلال طالباني امس بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لقيام الجمهورية العراقية إن بلاده مقبلة على انتخابات تشريعية ينتظرها الشعب وينتظر معها توافق القوى السياسية على تحالفات وطنية ننجاوز التخندقات الضيقة في وقت اشارت مصادر سياسية ان الشهر الجاري سيشهد ولادة الائتلاف العراقي الموحد بشكله الجديد واعلان البرنامج السياسي الذي سيخوض على اساسه الانتخابات النيابية المقبلة، مبينا ان «الائتلاف يسعى الى انضاج برنامج موسع جديد مبني على اسس متينة وفتح اوسع الابواب لاستقبال كل القوى السياسية.

وقال طالباني في بيان له ان «استعادة ذكرى الثورة التي قادها الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم هي استعادة لأهم المعاني النبيلة التي أرادت الثورة تكريسها وإعلاء شأنها ولعل في مقدمة هذه المعاني هي قيمة العمل الوطني المشترك«. أضاف: «هذه القيمة التي تتأكد أهميتها الآن ونحن مقبلون على انتخابات تشريعية في يناير 2010 ينتظرها شعبنا ، وينتظر معها توافق القوى السياسية عبر تحالفات وطنية تتجاوز التخندقات الضيقة والانقسامات ، كما أن استعادة هذه الذكرى هي استعادة لأهمية الوقوف بحزم ضد قوى العنف والإرهاب«.

ووصف الرئيس العراقي اعمال العنف والتفجيرات التي شهدتها المدن العراقية مؤخرا بأنها «محاولات اجرامية تعبر عن يأس من يقوم بها أمام صمود الشعب وبسالته وأمام الخطوات الواثقة للعملية السياسية في بناء دولة المؤسسات والديمقراطية والسيادة». وقال: «استعاد شعبنا، بفخر واعتزاز ذكرى ثورة الرابع عشر من يوليو بعد أيام من تحقيق خطوة مهمة على طريق ترصين السيادة الكاملة للبلاد، حيث انسحاب قوات الولايات المتحدة الأميركية من المدن والأحياء في ضوء الاتفاق الموقع بين البلدين».

واضاف أن «هذه الخطوة التي تؤكد صواب خيار العراقيين في العملية السياسية التي عملت على إعادة بناء الدولة وهياكلها ومؤسساتها المختلفة وأرست أسس البناء الديمقراطي الاتحادي برغم التحديات الكثيرة».

تشكيل الائتلاف الجديد

إلى ذلك، تواصلت المباحثات والمساعي الرامية الى تشكيل الائتلاف الموحد الجديد، تمهيدا للدخول في الانتخابات النيابية المقبلة.وناقش رئيس تيار الاصلاح الوطني إبراهيم الجعفري مع رئيس المؤتمر الوطني احمد الجلبي ورئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري كرار الخفاجي سير عملية تشكيل الائتلاف.

وذكر بيان لمكتب الجعفري، انه جرى خلال اللقاء استعراض مجمل سير العملية السياسية ومستجداتها.

وأضاف أن «الاجتماع بحث كل ما يتعلق بتشكيل الائتلاف الوطني من اجل التهيئة للدورة البرلمانية المقبلة سعيا لتعزيز وحدة الصف الوطني».

وقال الأمين التنفيذي للائتلاف محمد ناجي ان الشهر الجاري سيشهد ولادة الائتلاف العراقي الموحد بشكله الجديد وإعلان البرنامج السياسي الذي سيخوض على أساسه الانتخابات النيابية المقبلة، مبينا ان «الائتلاف يسعى الى انضاج برنامج موسع جديد مبني على أسس متينة وقوية تلتقي مع التطورات التي تشهدها الساحة السياسية وفتح أوسع الأبواب لاستقبال العدد الأكبر من القوى السياسية التي تحمل مبادئ وبرامج وطنية والحريصة على وحدة العراق وشعبه ودعم وتطوير العملية السياسية بالشكل الافضل».

وكان تيار الإصلاح الوطني وحزب المؤتمر الوطني اعلنا رسميا انضمامهما للائتلاف الجديد فيما لم يحدد التيار الصدري موقفه حتى الان.

إلى ذلك، قال القيادي في حزب الدعوة علي الأديب أن تشكيل كتلة الائتلاف الجديدة يستوجب تفكيك الكتلة الحالية وإعادة تركيبها مجدداً بحيث يعاد تركيب كتلة الائتلاف وفق أسس جديدة وبرنامج يستوعب المنهج السياسي لجميع الأطراف التي ستدخل ضمنها، إضافة إلى ضم قوى سياسية أخرى إليها»، موضحا أن الائتلاف يجب ان تعتمد على الهوية الوطنية في برنامجها السياسي الجديد».

إعادة النظر في المصالحة

من جهته، دعا رئيس مجلس النواب السابق رئيس التيار الوطني المستقل محمود المشهداني إلى إعادة النظر بمشروع المصالحة الوطنية عبر تحديد وتشخيص مفهومها.

وقال المشهداني خلال افتتاحه أمس مقر التيار الوطني في محافظة بابل «»يجب تحديد اطر ومفاهيم المصالحة الوطنية، ومع مَن نتصالح».

وأضاف أن هناك «جهات لا تزال مستبعدة من مشروع المصالحة الوطنية بحجة الثوابت الدستورية في الوقت الذي لم ترتكب هذه الجهات أية أعمال إرهاب».

بغداد ـ «البيان» والوكالات