أعلن السفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل التزام بلاده بتعهداتها لإخراج العراق من البند السابع، لافتا إلى أن هذه الخطوة «صعبة جدا» ولا تحل بصورة سريعة، مؤكدا أيضا سعي بلاده لحل الخلافات بين العراقيين، بعيدا عن أي ضغوط لإجبار الحكومة على المصالحة مع «البعثيين».
وقال هيل في مؤتمر صحافي عقده في مقر فريق إعادة الإعمار الأميركي غربي الناصرية ان «الفقرة 25 من الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة تقر بمساعدة العراق على الخروج من طائلة البند السابع، ونحن ملتزمون بتعهداتنا، ولكن الخطوة على ما يبدو صعبة جدا، وهنالك تعقيدات ونحن مستمرون بالمحاولة، ولا أريد ان أعطي انطباعا ان المسألة ستحل بصورة سريعة، ولكننا تعهدنا بموجب الاتفاقية إخراج العراق من البند السابع».
واشار الى ان «زيارة نائب الرئيس الأميركي جون بايدن كانت ناجحة، وانها جاءت لتأكيد التعهد والالتزام الأميركي بتقديم الدعم للحكومة العراقية».
وعن سؤال حول تسليح القوات الأمنية العراقية، قال هيل ان «قوات الامن العراقية حققت تطورا هائلا، ومن غير المنصف ان ننكر التقدم الحاصل في تسليحها، والحكومتان العراقية والأميركية وافقتا على الانسحاب بعد دراسة دقيقة لقدراتهما الامنية».
وأوضح ان من حق الشعب العراقي أن يفتخر بقواته الأمنية، التي تطورت إلى درجة جعلت الحكومتان العراقية والأميركية تقتنعان بانسحاب القوات القتالية إلى خارج المدن، لكنه استدرك قائلا: بان «القوات العراقية ما زالت بحاجة إلى الدعم بالمعدات العسكرية».
كذلك، أكد السفير الأميركي أن بلاده تدعم المصالحة بين العراقيين من شماله إلى جنوبه، نافيا أي ضغوط تمارسها الولايات المتحدة لإجبار الحكومة على المصالحة مع «البعثيين»، مجددا التأكيد على احترام بلاده للسيادة العراقية، قائلا إن «الولايات المتحدة تحترم السيادة العراقية، وتتطلع إلى حكومة عراقية قوية وناجحة، حيث إن نجاح العراق كبلد متعلق بنجاح حكومته»، داعيا في الوقت نفسه دول العالم إلى إرسال دبلوماسييها للعراق، وتشجيع عملية حضور رجال الأعمال وتحفيز الاستثمار في هذا البلد.
وأوضح هيل ان زيارته لمحافظة ذي قار تأتي ضمن عدد من الزيارات سينظمها إلى عدة محافظات عراقية للقاء مع الناس ومعرفة سبل تطوير العلاقة مع العراق وشعبه.
وبشأن قضية كركوك، قال السفير الأميركي ان «العراق دولة فيدرالية، والأكراد يتصرفون ضمن الدستور، ومسألة كركوك يتولاها ممثل الامم المتحدة، وليس من الصحة اعلان تفاصيلها الان».
وأضاف: «اعتقد انها مسألة صعبة لان الطرفين لهما رؤى مختلفة بالموضوع، والأمم المتحدة لها جهود حثيثة ونحن ندعمها».
بغداد - «البيان»