حذرت السلطات الأمنية والعسكرية العراقية أمس جميع العراقيين من أن الجماعات المسلحة تعتزم تغيير أسلوبها باستخدام طرق أخرى لإيقاع اكبر الأذى بالعراقيين.. تزامنا مع وقوع مجموعة جديدة من التفجيرات، التي استهدف أحدها موكب السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل، فيما قتل عسكريان عراقيان وأصيب سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بانفجارين منفصلين في الموصل رغم الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة فيها.
وذكرت قيادة عمليات فرض القانون في بغداد في بيان صحافي أمس أنه «بعد أن فشلت المجاميع الإرهابية من النيل من بلدنا العزيز بعملياتها الإرهابية، سواء كانت عبوات ناسفة ولاصقة أو أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة ، فقد تحاول هذه المجاميع تغيير أسلوبها من خلال استخدام طرق أخرى لإيقاع اكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف المواطنين الأبرياء، من خلال استخدام لعب أطفال وأقلام ومصباح يدوي أو استخدام الحيوانات والطيور بعد تفخيخها».
واهاب البيان بالمواطنين العراقيين «الابتعاد عن هذه المواد، وتبليغ قواتنا الأمنية عن أي حالة مشبوهة لإفشال تلك المخططات الإرهابية والإجرامية».
ميدانيا، نجا السفير الأميركي في العراق كريستوفر هيل من محاولة اغتيال استخدمت فيها عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور موكبه في مدينة الناصرية، جنوب العراق أول من أمس.
وذكرت السفارة الأميركية في بغداد أمس، بأنه لم يصب، لا هيل ولا أي من موظفي السفارة المرافقين له، بأذى في الهجوم. ولم تورد السفارة أي معلومات إضافية بشأن الهجوم وملابساته، مكتفية بالقول: إن «القوات الأميركية شرعت بالتحقيق بالحادث».
وجاء هذا الهجوم بعد نحو أسبوعين من انسحاب القوات الأميركية من المدن والبلدات العراقية.
وكان السفير الأميركي وصل الى قاعدة طليل العسكرية الأميركية، غرب مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار الأحد في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا. وكانت آخر زيارة قام بها السفير الأميركي إلى مدينة الناصرية في الرابع من يونيو الماضي، حيث شارك في حفل توديع القوات الرومانية المنسحبة من العراق.
يشار إلى أن العراق يشهد مؤخرا تصاعدا في مستوى العنف، الذي أسفر عن سقوط العديد من الضحايا، لعل آخرها التفجيرات التي استهدفت الطائفة المسيحية أول من أمس (الأحد). إذ تعرضت ست كنائس بالعاصمة العراقية بغداد، إلى سلسلة تفجيرات أسفرت عن سقوط أربعة قتلى على الأقل وأكثر من 32 جريحا، في الوقت الذي اغتال فيه مسلحون مسؤولا مسيحيا بالحكومة العراقية في مدينة كركوك شمالي بغداد.
وفي الموصل، قتل عنصران من أفراد الجيش العراقي عندما استهدفت سيارة مفخخة نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في حي العربي شمال مدينة الموصل. وذكر مصدر أمني عراقي لوكالة أنباء الأعلام العراقي أن «الانفجار أسفر كذلك عن إصابة أربعة من أفراد النقطة بجروح خطيرة، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة مدنيين تصادف وجودهم قرب الحادث».
كذلك، أصيب ثلاثة أطفال بجروح بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من كنيسة وحسينية وسط مدينة الموصل أمس. وقال مصدر في غرفة عمليات محافظة نينوى، «انفجرت سيارة مفخخة متوقفة في شارع فرعي على مقربة من كنيسة العذراء وحسينية الروضة المحمدية (في منطقة الفيصلية) بمدينة الموصل، ما أسفر عن إصابة 3 أطفال بجروح». وأضاف المصدر أن الانفجار أدى الى تحطم نوافذ الكنيسة وإلحاق أضرار مادية بالحسينية.
يأتي ذلك، بينما أعلن مصدر امني عراقي فرض إجراءات أمنية مشددة منذ صباح الأمس شملت غلق مناطق «الحمدانية» و«تلكيف» ذات الغالبية المسيحية، اثر انفجار قرب كنيسة في الموصل صباحا. وقال المصدر، رافضا الكشف عن اسمه، «فرضنا إجراءات مشددة تمثلت بمنع الدخول والخروج الى بلدات الحمدانية (30 كيلومتراً شرق) وتلكيف (10 كيلومترات شمال) حيث الغالبية من الطوائف المسيحية».
(وكالات)
