في اطار سعيها لاستئناف المفاوضات بين سوريا واسرائيل، أوفدت الولايات المتحدة الى تل أبيب الدبلوماسي الأميركي فريد هوف، العضو في طاقم المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، والذي أعد وثيقة تحت عنوان«ترسيم الحدود بين سوريا وإسرائيل»، وطرح من خلالها حلولا ومسار خط الحدود بين الجانبين الذي أصبح يعرف في أوساط الإدارة الأميركية باسم «خط هوف».

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس أن الإدارة الأميركية تبحث مع إسرائيل إمكانية استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، فيما التقى الدبلوماسي الأميركي فريد هوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس بهذا الخصوص.

وأوضحت «يديعوت» أن العضو في طاقم المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل التقى نتانياهو ووزير الدفاع إيهود باراك ومسؤولين كبار في المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية وبحثوا إمكانية استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا تحت رعاية أميركية.

وسيتوجه هوف بعد زيارته إسرائيل إلى العاصمة السورية دمشق، حيث يتوقع أن يلتقي بالرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم.

وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن إسرائيل ما زالت متمسكة بموقفها القاضي بأن المفاوضات يمكن أن تستأنف من دون شروط مسبقة وأن بإمكان سوريا أن تطرح مطلبها باستعادة هضبة الجولان خلال المفاوضات، فيما تشدّد إسرائيل على أنها تطالب بالبقاء في الجولان بعد أي اتفاق.

وأوردت الصحيفة تفاصيل بشأن خطة هوف، وقالت إن ميتشل تبنّى هذه الخطة بالكامل. وأضافت أن هوف أعدّ وثيقة تحت عنوان«ترسيم الحدود بين سوريا وإسرائيل»، وطرح من خلالها حلولا ومسار خط الحدود بين الدولتين الذي أصبح يعرف في أوساط الإدارة الأميركية باسم «خط هوف».

ويقترح هوف أن يتم تنفيذ عملية سلام بين إسرائيل وسوريا على مرحلتين، وأن يبني الجانبان في المرحلة الأولى الثقة بينهما من خلال استخدام مشترك للمتنزهات والمحميات الطبيعية ومصادر المياه في هضبة الجولان، فيما تقضي المرحلة الثانية بانسحاب إسرائيل من الجولان إلى الخط الحدودي الذي يقترحه.

ولم تذكر «يديعوت أحرونوت» مسار الخط الحدودي الذي رسمه هوف، لكنها أشارت إلى أن الخطة الأميركية تتيح لإسرائيل الوصول إلى الحدود الشرقية لبحيرة طبرية مثلما طالب في حينه ايهود باراك عندما كان رئيسا للوزراء وأجرى محادثات مع مسؤولين سوريين في شيفردزتاون.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقرّبة من ميتشل قولها إن عملية المفاوضات بين إسرائيل وسوريا والانسحاب الإسرائيلي من الجولان سيمتد لعدة سنوات.

الى ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الاسرائيلي، داني أيالون لراديو الجيش الاسرائيلي «لازلت أرى أن الظروف الأساسية غير ناضجة لتحقيق أي تقدم مع السوريين».

وكان شدد نتنياهو مرارا أن إسرائيل لن تتخلى عن هضبة الجولان، التي احتلتها عام 1967.

وهذه ليست المرة الاولى التي يجري فيها السوريون والاسرائيليون مفاوضات سياسية، ففي عام 2000 التقى الطرفان في الولايات المتحدة الا ان المباحثات آلت الى الفشل بسبب عدم التوصل الى اتفاق بشأن الانسحاب الاسرائيلي من مرتفعات الجولان، كما بدأت مفاوضات غير مباشرة بين سوريا واسرائيل برعاية تركية لكن لم تفض الى تقدم بعد أن قاطعتها دمشق اثر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

(وكالات)