شدد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند على أن المهمة التي تنفذها قوات بلاده في أفغانستان تهدف إلى جعل بريطانيا آمنة أكثر من خطر الإرهاب، فيما أظهر استطلاع للرأي نشر امس الاثنين انقسام الرأي العام على حد سواء في بريطانيا إزاء العمليات العسكرية في أفغانستان بينما تزايد التأييد منذ نشر القوات في إقليم هلمند في العام 2006، بينما أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بفتح تحقيق بشأن مجزرة ارتكبها حليف للأميركيين عام 2001.

ودافع ميليباند عن مهمة المملكة المتحدة في أفغانستان، وأكد بأنها «طُوّرت بموجب إستراتيجية واضحة تهدف إلى حماية أمن بريطانياً»، رافضاً الانتقادات بأن القوات البريطانية هناك مجهزة تجهيزاً سيئاً وتدار بشكل هزيل بعد مقتل 15 جندياً بريطانياً هذا الشهر.

وأبلغ القناة التلفزيونية البريطانية (آي.تي.في) أمس «لن يكون بمقدورنا تنفيذ المهمة في أفغانستان من خلال الدبابات والمروحيات فقط لأن الخطر الأكبر الذي تواجهه قواتنا كامن على الأرض».

وقال إن مهمة بلاده في أفغانستان «واضحة جداً وتهدف إلى جعلنا آمنين أكثر في بريطانيا وعدم السماح بتحول أفغانستان من جديد إلى قاعدة للإرهاب الدولي لشن هجمات ضدنا». واضاف ميليباند: «نعرف أن المناطق الوعرة في أفغانستان وباكستان استُخدمت لشن هجمات مرعبة ضد الولايات المتحدة وبريطانيا أيضاً، كما ندرك أيضاً أنه لن يكون بمقدورنا العيش بأمان على أرضنا ما لم نكن مطمئنين على أن القوات الأفغانية صارت قادرة على تأمين استقرار وأمن بلادها».

وأشار إلى أن هذا الهدف «سيتحقق من خلال بناء قدرات قوات الأمن الأفغانية إلى درجة تمكّنها من تولي مسؤولية بلدها».

انقسام شعبي

وفي السياق أوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد «أي.إم.سي» لقياس الرأي العام لحساب صحيفة «ذي غارديان» بداية الأسبوع عندما قتل ثمانية جنود بريطانيون في غضون 24 ساعة، أن 46 في المئة ممن شملهم المسح يؤيدون الدور الذي تقوم به بريطانيا في أفغانستان بارتفاع قدره 15 في المئة مقارنة بعام 2006 .

وأضاف الاستطلاع أن 47 في المئة يعارضون الحرب في أفغانستان بانخفاض قدره ستة في المئة مقارنة بعام 2006. كما أظهر أن 42 في المئة من المشاركين يؤيدون الانسحاب الفوري للقوات البريطانية من أفغانستان بينما يرى 14 إعادتها للوطن بنهاية العام الجاري.. في حين ذكر ستة في المئة ممن شملهم المسح أنه ليست لديهم « أي فكرة» عن سبب إرسال القوات البريطانية إلى أفغانستان.

ويعتقد أربعة أخماس عينة الاستطلاع أن الصراع في أفغانستان يأتي في إطار الحرب الدولية ضد القاعدة في حين يعتقد 58 في المئة أن بريطانيا متواجدة هناك حيث تقوم بمحاربة تجارة المخدرات هناك.

يذكر أن ثمانية جنود بريطانيين قتلوا الخميس والجمعة في خمس هجمات منفصلة وقعت في ولاية هلمند حيث يتمركز الجزء الأكبر من حوالي تسعة آلاف جندي بريطاني ينتشرون حاليا في أفغانستان.

تحقيق أميركي

إلى ذلك أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما انه أمر بفتح تحقيق حول احتمال قيام الإدارة السابقة بوقف تحقيق حول مجزرة بحق سجناء من طالبان ارتكبتها قوات زعيم حرب أفغاني كانت تدعمه واشنطن آنذاك.

وقال أوباما لشبكة «سي.ان.ان» خلال زيارته إلى غانا في نهاية الأسبوع «لقد تم في الآونة الأخيرة لفت انتباهي إلى المؤشرات التي تقول إن ذلك لم يخضع لتحقيق مناسب». وأضاف الرئيس الأميركي «لهذا السبب طلبت من فريق الأمن القومي أن يجمع على الوقائع المعروفة، وسنتخذ على الأرجح قرارا حول كيفية التعامل مع هذه المسألة فور جمع كل الوقائع».

(وكالات)