ضمن سلسلة أحكام أصدرتها محكمة امن الدولة في اليمن صدر أمس حكم قضى باعدام ستة أشخاص اتهمتهم بالانتماء لتنظيم «القاعدة كما نص الحكم على عقوبة السجن لفترات تتراوح بين ثماني وخمسة عشر سنة لعشرة آخرين أدينوا جميعا بتشكيل جماعة مسلحة هاجمت السفارة الاميركية وفوجا سياحيا بلجيكيا ومبنى يقطنه خبراء نفط أجانب.
وأعلن القاضي محسن علوان في حكمه أن ثبت لدى المحكمة قيام المجموعة وهم 11 يمنياً وأربعة سوريين وسعودي واحد بتشكيل عصابة مسلحة نفذت أعمالا إرهابية خلال عامي 2007- 2008 شملت منشآت نفطية وعسكرية وقتل سياح ومحاولة تفجير سفارتي أميركا وايطاليا والمجمع السكني بحدة المؤجر لشركة كنديان نكسن ومدرسة يوليو للبنات نتج عنها مقتل سائحتين بلجيكيتين وسائق يمني معهما وعدد من الجنود وإصابة آخرين .
وقضى الحكم بالإعدام حدا لكل من راوي احمد سالم الصيعري، وهيثم سعيد مبارك بن سعيد المكني أبو قاسم، وخالد مسلم سلام باتيس المكنى ابوزيد، وسلطان علي سليمان الصيعري وعلي محمد العكبري وسعيد نايف سعيد سنكر.
كما نص على الحكم بالحبس لمدة 15 سنة لكل من محمد سعيد باعويضان ومحمد عطية احمد الوهيبي «سوري الجنسية»، ومحمود احمد درويش «سوري الجنسية»، ومحمد خليل إسماعيل الشطي الشهراني «سوري الجنسية» وشقيقه عدنان خليل إسماعيل الشطي والمدان الثالث عشر عبدالله علي صالح باوزير «سعودي الجنسية». كما نص ايضا على عقوبة الحبس لكل من مسعد منصور النهدي ثماني سنوات، وحسام محمد حسين الجاوي العمودي عشر سنوات، وجمال عيسى صلاح بن جابر واحمد مطهر ابوبكر باغزوان 12 سنة لكل منهما. كما نص على مصادرة المضبوطات وهي 43 كيس بارود، دراجات نارية، 2 حزام ناسف، ورشة لحام، قوالب تي.إن.تي، وأربع اسطوانات غاز، وقاعدة صواريخ صنع محلي، وقذائف آر.بي.جي، ومواد كيماوية وزيوت، وأربع شحنات رصاص حي، و12 كيس قطع متفجرات فضلا عن وثائق هوية وجوازات سفر مزورة.
وعقب النطق بالحكم الذي رفضه المدانون الذين قاطعوا القاضي اكثر من مرة عند تلاوة الحكم. وقال احد المتهمين إن «جند كتائب اليمن» «تعلن إعدام العميل القاضي الخارج عن الإسلام». وكانت وزارة الداخلية استبقت الحكم وأعلنت تشديد الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير احترازية لحماية المصالح الأجنبية ومقرات إقامة الأجانب والسفارات الأجنبية.
وفي سياق منفصل، أعلنت مصادر حكومية ان «جماعة انفصالية» في جنوب البلاد قتلت امس عاملا آخر من أبناء المحافظات الشمالية «بعد ثلاثة أيام من اعدام ثلاثة آخرين».
ووفق المصادر فإن شخص يدعى الحكيمي وجد مشنوقا في منطقة حبيل جبر التي شهدت اختطاف اربعة من مالكي محالات الحلوى وقتل ثلاثه منهم وان آلاف من ابناء المحافظات الشمالية في المنطقة وفي محافظة الضالع أغلقوا محلاتهم وغادروا المدينتين.
وبحسب المصادر فإنه يوجد مع المتهم حوالي 12 شخصاً تقوم الأجهزة الأمنية في ردفان حالياً بعملية ملاحقة لاعتقالهم بالتنسيق مع مشايخ واعيان المنطقة والسلطة المحلية. وذكرت ان الشرطة اعتقلت شخصين «من العناصر التخريبية» بالقرب من معسكر لبوزة وذكرت الشرطة أنه «بعد التحقيق معهم (المعتقلين) أفادوا بأنهم ضمن مجموع تضم 18 شخصاً تم توزيعهم على الطريق الرئيسي الذي يربط بين مدينة عدن وتعز والضالع لاعتراض السيارات ليلا وانه يتم التحقيق معهم والمتابعة مستمرة للقبض على الفارين منهم».
إلى ذلك، تظاهر المئات من أنصار «الحراك الجنوبي» في مدينة الضالع للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على ذمة احتجاجات الذكرى السنوية لانتهاء الحرب الأهلية.
وقال شهود ان التظاهرة جابت شوارع المدينة ورددت الهتافات والشعارات الداعية لعودة دولة جنوب اليمن وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين في سجون الأمن بمدينة عدن والضالع والمكلا وأبين. وطبقا لهؤلاء فإن شوارع الضالع بدت خالية من أي تواجد لقوات الأمن التي كانت منتشرة بكثافة خلال اليومين الماضيين حيث تشهد المدينة منذ الثلاثاء الماضي مناوشات بين الأمن وأنصار «الحراك» الذين كانوا يحاولون بين الحين والاخر الخروج للتظاهر.
صنعاء- محمد الغباري
