اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تصريحاتٍ إذاعية أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) «غير شرعي» وأنه «يمثل نصف الشعب الفلسطيني» على حد وصفه، ساخراً من الانقسام الفلسطيني بتسمية السلطة الفلسطينية «فتح لاند» وسيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة ب«حماستان»، فيما قلل من أهمية تصريحات المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بخصوص تحديد تاريخ للاعتراف بدولة فلسطينية.

وفي أحدث محاولة إسرائيلية لدق الأسافين في عملية السلام، ذكر وزير الخارجية الإسرائيلي اليميني المتطرف ليبرمان في مقابلةٍ أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية أمس أن «أبومازن رئيس غير شرعي»، مضيفاً أن «مطلبه بوقف البناء في المستوطنات هو مجرد تعبير عن ضائقته وقلة حيلته» على حد زعمه.

وتابع ليبرمان أنه «كلما تدهورت صلاحيات عباس الشرعية يتصاعد سقف التوقعات ويتصلب الرجل في مواقفه»، على حد تعبيره، ساخراً من الانقسام الفلسطيني بالقول: «يوجد اليوم (فتح لاند) في الضفة الغربية و(حماستان) في غزة، ومن يمثل هو بالضبط؟: نصف الشعب في أفضل الأحوال».

وتأتي تهجمات ليبرمان على عباس غداة دعوة نتانياهو الرئيس الفلسطيني إلى اللقاء معه ودفع المفاوضات، فيما يبدو رداً على تصريحات (أبو مازن) أول من أمس التي قال فيها إنه «لو كان مكان رئيس الوزراء الإسرائيلي لما عيّن ليبرمان وزيرا للخارجية».

من جهةٍ أخرى، رفض ليبرمان اقتراح المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أول من أمس بخصوص تحديد تاريخ للاعتراف بدولة فلسطينية وقال إنه لا يعتقد أن هذا موقف الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن سولانا «على وشك الاعتزال، وأن السوابق الموجودة في المنطقة في ما يتعلق باتفاقيات السلام بين إسرائيل وكل من مصر والأردن تستند فقط إلى مفاوضات، إذ لا يمكن فرض السلام». وأردف أن تحديد مهلة رسمية «سيقوض فرص التوصل إلى تسوية ثنائية»، كما قال.

وكان المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي قال إنه «وبعد انقضاء مهلة يتم تحديدها، يتعين على مجلس الأمن الدولي إعلان تبنيه حل الدولتين. ويتعين أن يتضمن ذلك كل المعايير: حدود هذه الدولة ومسألة اللاجئين والقدس والترتيبات الأمنية».

وأضاف أن «على مجلس الأمن الاعتراف بشكل أحادي الجانب بدولة فلسطينية كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة وإعلان جدول لتطبيق هذا القرار».

رام الله - محمد ابراهيم ووكالات