أعلنت الحكومة الصومالية أمس عن قتل قواتها نحو 40 من مسلحي حركة شباب المجاهدين في اشتباكات في العاصمة الصومالية مقديشو، مؤكدة أنها تمكنت من استعادة بعض المناطق من أيدي الحركة.
وأوضحت الحكومة، التي تدعمها قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي، إن قواتها استعادت السيطرة على ثلاث مناطق على الأقل شمالي العاصمة، وأنها تواصل دحر المسلحين، كما اكد مصدر حكومي أن قوات الاتحاد الأفريقي شاركت في المعارك إلى جانب القوات الحكومية. وقال عضو البرلمان صلاد علي جيلي الذي شارك في قتال الأمس: «قتلنا 40 من مقاتلي جماعة الشباب، ونحن مستمرون في طردهم من ثلاث مناطق في شمال مقديشو. قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي (أميصوم) تساعدنا».
وأعلن ناطق باسم القوات الحكومية أسر وقتل عدد من المقاتلين الأجانب كانوا ضمن صفوف مسلحي الحزب الإسلامي المتحالف مع حركة شباب المجاهدين. وأكد المصدر أن المسلحين ينتمون لجنسيات مختلفة منها باكستان وأفغانستان واليمن. بينما لم يصدر تعليق من المتمردين حيال ذلك.
من جانبهم، قال سكان محليون أن قوات الحكومة الصومالية خاضت قتالا ضد المتمردين لقي فيه 43 شخصا على الأقل حتفهم بشمال العاصمة مقديشو. وأبلغ سائق عربة إسعاف وكالة «رويترز» انه شاهد ثمانية جثث لمقاتلين ممددة في الشوارع، وانه نقل ما يصل الى 16 مصابا.
ولم يتضح ما اذا كانت كل الجثث الثماني لمقاتلي الشباب. وقال علي موسى، الذي يعمل بخدمة للاسعاف في مقديشو، «لا يزال هناك قصف في المناطق السكنية. لا يمكننا الوصول الى بعض المناطق».. فيما قال نائب رئيس بلدية مقديشو عبد الفتاح شاوي ان «المسلحين استولوا على منطقة بالقرب من القصر الرئاسي في مطلع الأسبوع».
وأضاف شاوي: «أميصوم ساندتنا في هذه العملية الاخيرة لان المتمردين كانوا على بعد كيلومتر فقط من القصر الرئاسي... فقدنا ثلاثة جنود في المعركة».
وقال ناطق باسم «أميصوم»: «كانت قواتنا في خطر محدق لذا اضطررنا الى القيام بعمل محدود لان المتمردين تجاوزوا الخط الاحمر حيث كان من المفترض الا يتجاوزوه لتجنب قيامنا بتحرك عسكري».. في وقت قال سكان انهم شاهدوا قوات الاتحاد الافريقي في عربات مدرعة يقاتلون المتمردين في شمال مقديشو.
يُذكر أن الاتحاد الأفريقي يحتفظ بأكثر من 4 آلاف جندي في الصومال بهدف حفظ السلام، وعادة ما تتعرض تلك القوات، التي تتولى عموما حراسة المنشآت الحكومية، لهجمات من قبل المسلحين.
وتضغط الحكومة الصومالية المؤقتة من أجل منح «أميصوم» تفويضا أقوى يسمح لجنودها بمساعدة القوات الحكومية في قتال جماعات المعارضة، ولا يسمح لقوات حفظ السلام من اوغندا وبوروندي سوى بالدفاع عن نفسها اذا تعرضت لهجوم وحماية المواقع الرئيسية مثل القصر الرئاسي والمطار والميناء.
وكانت القوات الموالية للرئيس شيخ شريف شيخ احمد هاجمت السبت المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو حركة شباب المجاهدين شمالي العاصمة في محاولة لاستعادتها. وذكر شهود عيان ان الجانبين تبادلا إطلاق نيران الرشاشات وقذائف الهاون، وقال مصدر أمني إن بين نحو عشرين قتيلا سقطوا في المعارك التي دارت السبت.
وأسفر القتال في الصومال منذ أطاحت القوات الاثيوبية باتحاد المحاكم الاسلامية في اواخر 2006 عن مقتل 18 الف شخص على الاقل وشرد مئات الآلاف.
(وكالات)
