مع قرب إقرار قانون الانتخابات التشريعية في العراق، تبقى القضية الأعقد المتداولة في أروقة مجلس النواب (البرلمان) متمثلة بانتخابات كركوك، التي شهدت ثلاثة مقترحات لخلق توافق سياسي.. تزامنا مع بوادر أزمة تلوح في الأفق بين المركز وإقليم كردستان محورها صلاحيات وحدود كل منهما، فيما رد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني على اتهامات له بالسعي إلى تمزيق العراق بالتأكيد على رفض أن تكون تقوية الحكومة المركزية على حساب ضعف كردستان.

في موازاة ذلك، ردت رئاسة الإقليم بقوة على بيان أصدرته هيئة علماء المسلمين اتهمت فيه مسعود البارزاني بالسعي إلى تقسيم العراق بالتعاون مع دول مجاورة لم تسمها.

وفي رد على تصريحات لهيئة علماء المسلمين أشارت فيها إلى «وجود محاولات مشبوهة لتقسيم العراق بدعم من عدد من دول الجوار»، شدد بيان أصدره السكرتير الصحافي للبارزاني على أن قيادة الإقليم «في الوقت الذي ترفض مضمون ذلك البيان تدعو تلك الهيئة إذا كانت تملك أدلة مثلما تدعي لنشرها، وإلاّ فإن ذلك سيكون فتنة».

وأشار مسعود البارزاني، خلال لقائه في مصيف صلاح الدين عدداً من الضباط المتقاعدين في الجيش الأميركي، إلى أنه كان يرغب بأن يتم حل قضية المناطق المتنازع عليها وفق الدستور، وتابع: «لكن التنصل من تنفيذ المادة 140 وعدم قبول إجراء الاستفتاء الوارد في تلك المادة أدى إلى تعقيد المشاكل».

وشدد البارزاني على أن «العراق كلما كان قوياً، كان ذلك في مصلحة الإقليم، ولكن يجب ألا تكون تلك القوة على حساب الإقليم والحد من صلاحياته كما ورد في الدستور».

وفي ما يتعلق بالخلاف حيال كركوك، وأكد الأمين التنفيذي للائتلاف العراقي الموحد النائب محمد ناجي أن «قضية كركوك تعد عقبة أساسية في قانون الانتخابات، فالنقاشات التي جرت السبت توصلت إلى ثلاثة مقترحات تتعلق ببحث الانتخابات في المدينة، أبرزها أن تتم قراءة أولى لقانون الانتخابات بصيغته الحالية، رغم وجود بعض التعديلات المطروحة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مصغرة من المكونات الأساسية في كركوك لبحث التعديلات الموجودة، مع الاعتماد على اللجنة 23 المشكلة سابقا، وان تعطي مقترحاتها مجددا». مضيفا أن اللجنة ستعقد اجتماعا لإعطاء رأيها بالإجماع إزاء آلية الانتخابات في كركوك وقانون الانتخابات بشكل عام.

وبين ناجي في تصريح نشرته صحيفة «الصباح» الحكومية أمس ان «تحفظاتنا في المرحلة الماضية خلال الانتخابات المحلية تتعلق بأداء مفوضية الانتخابات المستقلة وبعض الإجراءات الإدارية والفنية التي أخفقت بها»، موضحا أن القانون الجديد ستجرى بشأنه حوارات مكثفة بما يلبي طموح جميع القوى السياسية، لافتا إلى إمكانية حسم الخلاف قبل نهاية الشهر الجاري.

وكان اجتماع مغلق عقده رئيس مجلس النواب إياد السامرائي السبت مع قادة الكتل النيابية بشأن قانون الانتخابات وكركوك شهد تجاذبا سياسيا حول رؤيتها لقانون الانتخابات، خصوصا ما يتعلق بكركوك.

بغداد - «البيان» والوكالات