أعلنت مصادر أمنية يمنية ان السلطات اعتقلت المرافق الشخصي لنائب رئيس مجلس الثورة السلمية والذي يتزعمه نائب الرئيس السابق علي سالم البيض. وذكرت المصادر الأمنية ان السلطات اعتقلت علي محمد فضل شائف، المرافق الشخصي للنائب في البرلمان عن الحزب الاشتراكي صلاح الشنفره ونائب رئيس ما يسمى «مجلس الثورة السلمية في الجنوب»، بعد مواجهات مسلحة مع رجال الأمن، في أطراف مديرية الضالع.
وأوضحت المصادر ان شائف اعتقل بعد قيام مجموعة مسلحة بتبادل اطلاق النار مع نقطة أمنية ترابط أمام محطة للوقود يمتلكها الشنفرة، في مدينة الضالع. وأضافت «ان الاشتباكات لم توقع اصابات» وقالت ان شائف سلم لادارة أمن الدولة للتحقيق معه واحالته الى النيابة بتهمة العمل ضمن جماعة انفصالية، وسبق لشائف ان انتمى الى حركة «موج» الانفصالية التي أسسها البيض بعد هزيمة قواته ومغادرته اليمن في صيف 1994.
على صعيد متصل واصلت المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب وامن الدولة محاكمة السفير السابق قاسم عسكر المتهم بـ «المساس بالوحدة الوطنية والتحريض على إثارة الفتن وزرع الكراهية بين المجتمع» خلال الفترة 2007-2009.
ووزعت هيئة الدفاع التي انسحبت من المحكمة بيانا قالت فيه «انها ترى عدم جدوى التمثيل القانوني والترافع أمام هذه المحكمة حال كونها محكمة استثنائية تتعارض مع مبدأ التقاضي الطبيعي في التقاضي وبالتالي تتعارض مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية ومواثيق حقوق الإنسان».
وأشارت هيئة الدفاع «ان ما جرى ويجري في هذه القضية يؤكد تعارضها مع المواثيق الدولية»، وأسفت الهيئة من عدم توفير حق الدفاع لموكلهم، وقالت «إن حضورهم أمام المحكمة والترافع أمامها لن يكون أكثر من ديكور وإعطاء صفة المحاكمة العادلة خلافاً للحقيقة».
وأعربت عن استعدادها للترافع وتمثيل قاسم عسكر جبران وغيره من المتهمين «متى ما تمت محاكمتهم في المحاكم المختصة مكانياً، والتي لا تمثل قضاءً استثنائياً»، مشيرة إلى إن محكمة امن الدولة «وامعاناً في اجراءاتها المعتادة في مثل هذه القضايا تدرك انه ليس من حقها أن تجبر موكلهم على الاستجابة لمحاولات الاستدراج للتعاطي معها، وبإمكانها أن تمضي بالإجراءات باعتباره منكرا للاتهام، ولكنها تريد أن توحي بإمكانية توفير وكفالة حق الدفاع، كما انها تدرك أن موكلهم لن يستجيب لأي محامي يمكن أن يتم تدبيره للترافع بدلاً من هيئة الدفاع لعدم ثقة موكلهم بغير الهيئة التي اختارها وأعلن عنها من بداية القضية».
وأشارت هيئة الدفاع أنها كانت بصدد تسليم هذا الرد لموكلهم في سجنه في جهاز الأمن السياسي ولكن عدم توفر إمكانية الانفراد بموكلهم حال دون ذلك.
تفريق اعتصام
الى ذلك، فرقت السلطات اليمنية في مدينة عدن كبرى مدن الجنوب اعتصاما أمام مبني المحافظة دعت له منظمات المجتمع المدني تضامنا مع صحيفة «الأيام» المستقلة والممنوعة من الصدور منذ نحو شهرين.
وقال مسؤولون في صحيفة «الأيام» «أن السلطات الأمنية اعتقلت عشرة من موظفي الصحيفة، وأودعتهم السجون». ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات عبرت عن الاحتجاج لتوقيف «الأيام» ومصادرتها والمطالبة باستئناف الصدور.
وجاء منع صحيفة «الايام» وسبع صحف أخرى في 11 يونيو الماضي اثر اندلاع المواجهات فى جنوب اليمن بين الجيش وعناصر الحراك الجنوبي، وتضرر من إيقاف الصحيفة نحو 220 موظفا وموظفة ومراسلين في المحافظات والمديريات 609 موزعاً وبائعاً متجولاً و340 مركز بيع الصحيفة في المحافظات.
وكانت للجنة المنظمة للاعتصام قالت إنها أبلغت محافظ عدن د. عدنان الجفري بإقامة الاعتصام في مذكرة سلمت له.. في وقت طالبت منظمات حقوقية الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بإلغاء قرارات المنع الصادرة عن وزارة الإعلام بحق بعض الصحف، ومنها «الأيام» وحضها على تغليب الالتزام بالمعايير الدولية لحرية الصحافة، وإعادة الحياة الصحافية في اليمن إلى سابق عهدها.
صنعاء ـ محمد الغباري