وضع وفد القاهرة الذي غادر رام الله أول من أمس ستة أسئلة على طاولة الحوار الفلسطيني بانتظار أن تجيب الفصائل عليها لتحديد مصير جولة الحوار السابعة في 25 يوليو الجاري، وسادت أجواء التفاؤل بقبول حركتي «فتح» و«حماس» مسودة الاتفاق المصرية الجديدة، إلا أن الاجتماع الثنائي في 18 الجاري سيكون حاسماً باتجاه تحقيق انفراج أو انتكاسة في المصالحة الفلسطينية.
وقال قيادي في حركة «فتح» إن الوفد الأمني المصري سلّم مندوبي الفصائل المختلفة أسئلةً ستة ستحدّد الإجابةُ عنها مصيرَ جلسة الحوار الوطني المقبلة. وأوضح عضو المجلس الثوري في الحركة إبراهيم أبو النجا، أن الأسئلة تتعلّق بالمعتقلين السياسيين واللجنة الأمنية ومقدمات الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية.
وقال «الفصائل ستسلّم ردودها على الأسئلة خلال الأسبوعين المقبلين»، مؤكداً أن الإجابات ستحدّد مصير جلسة الحوار المقبلة والمقررة في الخامس والعشرين من شهر يوليو الجاري.
واختتم الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء محمد إبراهيم مساعد مدير المخابرات العامة المصرية جولته إلى دمشق ورام الله والتي التقى خلالها مع قادة الفصائل الفلسطينية عارضاً عليهم رؤية مصر لإنهاء الانقسام. ويتوقع أن تعقد في الثامن عشر جلسة في القاهرة بين «حماس» و«فتح» لتقييم ما تم إنجازه تمهيداً لاستناف جولة الحوار.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية، أكد مجدداً أمس أن الوفد المصري الذي زار رام الله قدم اقتراحات لإزالة نقاط الخلاف بين حركتي فتح وحماس، وأبرزها ملف المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية.
وقال هنية إن «الوفد المصري جمع نقاط الخلاف المتعثرة بين الحركتين وقدم حلولاً لطرحها خلال جولة الحوار السابعة»، مثمناً جهود الوفد. وأعرب عن اعتقاده بأن «الأخوة في مصر بذلوا جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية من أجل تقريب وجهات النظر وجسر الهوة بين الطرفين، ووضع مقترحات من شأنها أن تذيل نقاط الخلاف».
وشدد على أن حركة «حماس» جاهزة لتقديم استحقاقات الاتفاق الوطني لإعادة الوحدة الفلسطينية، وقال «نحن جاهزون لتحقيق الوحدة التي يستعيد الشعب الفلسطيني من خلالها وحدته الوطنية ووحدته الجغرافية لأن ما يتعرض له شعبنا أكبر بكثير من الخلاف الداخلي».
وأضاف «حماس جاهزة للاجتماع مع قادة فتح لإنهاء الخلافات الحاصلة والتوصل إلى مصالحة تضمن تحسين الوضع الأمني والمعيشي للشعب الفلسطيني».
وفيما يتعلق بملفي الانتخابات والأمن، وهما من الملفات العالقة في الحوار الفلسطيني، قال «ما زال هذا الموضوع في طوق البحث بين الفرقاء».
رام الله - البيان ووكالات
