أكدت مصادر فلسطينية وشهود عيان لـ «البيان» أن أجهزة الأمن المصري عززت من انتشارها على الحدود مع جنوب قطاع غزة، وشددت من إجراءاتها الأمنية مستعينة بمعدات حديثة لمواجهة ظاهرة الأنفاق المنتشرة على الشريط الحدودي مع القطاع.

ووفقا للمصادر وشهود العيان فإن قوات مصرية مدعومة بكلاب بوليسية مدربة ومعدات حديثة أجرت عمليات مسح وتمشيط واسعة في مناطق متفرقة داخل الأراضي المصرية على طول الحدود، وتمكنت من العثور على عدد كبير من الأنفاق التي تربط قطاع غزة بالأراضي المصرية، وقامت بتدميرها.

كما واصلت قوات الأمن المصرية خلال الأيام الماضية نشر العشرات من عناصرها الأمنية على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والفلسطينية، جنوب محافظة رفح، ولاسيما قرب بوابة صلاح الدين الحدودية وحي البراهمة.

وبحسب المصادر، فإن عملية الانتشار المكثف تلك تتزامن مع حركة نشطة لمركبات عسكرية مصرية وناقلات جند مصفحة قبالة المنطقتين. وأكد شهود عيان أنهم لاحظوا وجود جنود من حرس الحدود المصري يعتلون عدداً من البنايات المرتفعة التي تشرف على الحدود مباشرة، مشيرين إلى أنهم شاهدوا أيضاً كاميرات مراقبة وكشافات إضاءة كبيرة تم تثبيتها على مبان قريبة من الحدود، بهدف كشف تلك المناطق أمام عمليات المراقبة.

وكان مالكو بعض الأنفاق الواقعة جنوب رفح، أكدوا في وقت سابق لـ «البيان» أن عملهم تراجع بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية، خاصة مع تشديد السلطات المصرية إجراءاتها الأمنية ضد عمليات التهريب. واضطر معظمهم إلى إيقاف العمل بصورة تامة أو تقليصه إلى أقصى درجاته، ما تسبب في تسريح عدد كبير من العمال.

كذلك، انعكست الإجراءات المذكورة بصورة سلبية على أسواق القطاع، التي بدأت تعاني شحاً في بعض أصناف البضائع المهربة التي يعتمد عليها سكان قطاع غزة بصورة كبيرة خلال الحصار، لاسيما في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل عليه منذ سنوات.

كما أكدت مصادر محلية أن الحملة المصرية ضد الأنفاق تعد الأوسع والأكبر منذ سنوات، مشيرة إلى أنها تتركز في محيط معبر «العودة» وقرب بوابة «صلاح الدين» وقبالة حي «البراهمة»، وهي من أكثر المناطق التي تنتشر فيها الأنفاق.

غزة - ماهر إبراهيم