كشفت إيران عن إعدادها حزمة جديدة بشأن القضايا السياسية والأمنية والدولية تكون أساساً جيداً لمحادثات مع الغرب في ما يخص ملفها النووي، فيما قللت من أهمية إعلان مجموعة الثماني بشأن برنامجها المثير للجدل وحول قمع تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في مؤثمر صحافي في طهران إن «حزمة الأفكار تشمل رؤية بلاده للمسائل السياسية والأمنية والعالمية». وتابع القول إن الأفكار الجديدة «يمكن أن تكون أساساً جيداً للمحادثات مع الغرب».
وقلل من أهمية إعلان مجموعة الثماني بشأن برنامجها النووي، وقال تعليقاً على قمة مجموعة الثماني في ايطاليا «ليس هناك أي رسالة جديدة من جانب مجموعة الثماني التي أنهت أعمال قمتها الليلة الماضية»، مضيفاً انه «تم التعبير عن وجهات نظر مختلفة بشأن بعض المواضيع غير أنهم لم يتوصلوا إلى اتفاق شامل».
وقال إن إيران «لم تتلق أي رسالة جديدة من القمة... لم نتلق أي رسالة جديدة من مجموعة الثماني. ولكن اعتماداً على الأنباء التي وصلتنا الدول الأعضاء لها آراء مختلفة بخصوص القضايا المختلفة وإذا كانت هناك رسالة جديدة فاننا سنتصرف بناءً عليها».
وجاء الحديث عن العرض الإيراني بعد يوم من تأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما إن «موقف إيران من المفاوضات سيعاد تقويمه في سبتمبر المقبل موعد التئام قمة العشرين، وإن لم تستجب لعروض التفاوض فعليها حينها مواجهة النتائج».. لكنه لم يحدد مهلة واضحة ولم يلوح بالعمل العسكري، مما يجعل تشديد العقوبات الخيار الأرجح.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كشف في 15 ابريل نيته في تقديم أفكار جديدة للغرب، حيث قال «نحن نقوم بتحضير رزمة جديدة ستعرض على مجموعة 5+1 أي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، في وقت كانت مجموعة خمسة زائد واحد فوضت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إجراء مباحثات مع إيران بشأن برنامجها النووي.
وقدمت إيران اقتراحاً مماثلاً في مايو 2008 ضمن مجموعة اقتراحات تهدف، بحسب نجاد، الى «تسوية مشكلات العالم».
وهذه المبادرات كانت بديلاً لمقترحات الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الى جانب ألمانيا لاقناع إيران بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم. وعلقت المباحثات بين إيران ومجموعة القوى الست منذ سبتمبر 2008.
وتقول طهران ان عملها النووي سلمي بالكامل وتواصل تحديها في الخلاف النووي مع الغرب قائلة «ان الجمهورية الاسلامية لن تتراجع ولو خطوة واحدة بخصوص برنامجها المتنازع عليه». وعرضت روسيا والصين ودول الاتحاد الاوروبي الى جانب الولايات المتحدة حزمة حوافز اقتصادية وحوافز اخرى على ايران اذا اوقفت تخصيب اليورانيوم وهو عملية يمكن ان تؤدي الى انتاج وقود يستخدم في محطات الطاقة أو في صنع قنابل نووية.
وكانت قمة مجموعة الثماني في لاكويلا بإيطاليا اعلنت تصميمها على التوصل الى «حل دبلوماسي» في أزمة البرنامج النووي الايراني ومنحت ايران مهلة حتى نهاية سبتمبر للرد على عرض للحوار.
(وكالات)