بدأت الملكة إليزابيث الثانية التي تمتلك ثروة تقدر ب320 مليون جنيه إسترليني، ما يوازي 375 مليون يورو، في انتهاج سياسة التقشف للعبور منها بسلام ولكي تكون قدوة لأفراد عائلتها وربما لشعبها كله في مواجهة تداعيات الأزمة المالية التي تواجهها بريطانيا والعالم بأسره.

ولا تمل الجدة إليزابيث من محاولة إقناع حفيديها ويليام وهاري اللذين يأتيان في المرتبة الثانية والثالثة لخلافة العرش بضرورة الالتزام والابتعاد عن الإسراف والسهر واللهو لأن البلاد تمر بأزمة اقتصادية صعبة وأي مظاهر للترف لن ينظر إليها الشعب بعين الرضا.

وأفردت صحف فرنسية على رأسها «لوبارسيان» صفحاتها على توجهات ملكة بريطانيا والتي تمنت أن تكون مثالا يحتذى به قادة العالم، حيث حثت أفراد عائلتها المالكة إلي اقتفاء أثرها في الحد من مظاهر البذخ والتبذير في حياتهم اليومية لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية في بلادها التي وصفتها الملكة التي ليس من عادتها التحدث في السياسة بأنها أزمة مريعة.

وتتلخص مظاهر التقشف حسب الصحف الفرنسية في أنها «لا تنام الملكة إلا بعد التأكد من ان جميع أنوار قصر باكينغهام مطفأة تماما خاصة القاعات والصالونات التي تستخدمها العائلة المالكة وللعلم فإن عدد حجرات هذا القصر يبلغ 775 حجرة وهي كلها مزودة حاليا باللمبات الموفرة للطاقة .

وأضافت« لوبارسيان» تستخدم الملكة الآن حقائب يد يصل عمرها إلى 40 عاما ففي «احدي المناسبات الرسمية بحثت الملكة عن قطعة قماش موجودة في دولابها منذ 02 عاما وهي من البروكار الرمادي الفضي المطعم بالخيوط الذهبية وأعطتها لخياطتها الخاصة لتحيكها لها لحضور هذه المناسبة.

ومع ان تكرار الملابس التي ترتديها الملكة في المناسبات الرسمية أمر غير مقبول في البروتوكولات الملكية فإن الملكة كسرت هذه القاعدة عندما ظهرت أربع مرات متتالية بنفس الزي من اللون الأحمر وتايور من اللون الروز. كما ان المسؤولة عن أزياء الملكة نجيللي كللي كثيرا ما تطلب منها اليزابيث الثانية الآن إدخال بعض التعديلات الطفيفة علي ملابسها القديمة سواء بالتقصير أو التطويل لكي تتناسب مع خطوط الموضة السائدة.

كما أعلنت الملكة بنود التقشف في ميزانية القصور الملكية ودعت القائمين والمسؤولين عنها إلي الاعتماد علي التمويل الذاتي لتلك القصور. أي أن اللحوم والخضراوات والألبان والزبد والأجبان المستخدمة فيها تكون من إنتاج المزارع والحقول الملحقة بها فقط.

ووصلت بنود التوفير إلى الهدايا أيضا التي قدمتها الملكة مع بداية العام وبمناسبة عيد الميلاد للأصدقاء والأحباب فكلها كان مكتوباً عليها العبارة التي باتت تغرق اسواق العالم: «صنع في الصين».

ليلى بن هدنة