أكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خلال زيارته إلى لبنان على «لبنانية» قضية تشكيل الحكومة التي ألمح إلى ضرورة تجنب صيغة «الثلث المعطل» حين تأليفها، في وقتٍ يلتقي فيه الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأحد بالتزامن مع إعلان مصادر لـ «البيان» أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان وضع لنفسه مهلة حتى نهاية الشهر الجاري كحدّ أقصى لتشكيل الحكومة، وإلاّ فإنه يحضّر لموقف بالغ الأهمية سيعلنه في الأول من أغسطس المقبل في كلمة سيلقيها بمناسبة عيد الجيش.
ولم تخرج زيارة كوشنير إلى العاصمة اللبنانية بيروت عن السياق الذي سبق زيارته من حيث الجهود المبذولة لتأليف الحكومة الجديدة، وخصوصاً أن مواقف الضيف الفرنسي لم تحمل أي جديد باستثناء تأكيده على «لبنانيّة» التأليف الحكومي، مرفقاً بإبداء فخره بدور بلاده على صعيد «إرساء علاقات طبيعيّة مع سوريا» التي وصلها أمس ويلتقي رئيسها بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم اليوم الأحد قبل أن يعقد مؤتمراً صحافياً.
وأشار مصدر دبلوماسي فرنسي لـ «البيان»، طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي «أعادت تأكيد دعم فرنسا لموقع ودور رئاسة الجمهورية في لبنان وضرورة تفعيل الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع اللبنانيين، بمعزل عن أية صيغة من شأنها أن تؤدّي إلى تعطيل العمل الحكومي»، في إشارة إلى «الثلث المعطل».
وذكر المصدر أن رئيس الدبلوماسية الفرنسية أكد لمن التقاهم أن ما يهم باريس «ليس شكل الحكومة ومن فيها، بل المهلة الزمنية التي يجب أن تشكَّل خلالها»، لافتاً إلى «سياسة الانفتاح» التي تنتهجها بلاده حيال حزب الله ودوره في الحياة السياسية اللبنانية.
وشدد المصدر على «استثنائية» زيارة كوشنير إلى دمشق من حيث ترأسه اجتماعاً هو الأول من نوعه منذ أعوام طويلة للسفراء الفرنسيين الحاليين والسابقين في الشرق الأوسط.
وكان كوشنير أكد أنه «لا يرى أي عوائق كبيرة في تشكيل الحكومة إلا ما يتعلق ببعض الأمور التقليدية والطائفية».
وقال بعد سلسلة لقاءات مع مسؤولين وسياسيين لبنانيين «لم نكن نتخيل الانتخابات من حوالي السنتين أما اليوم فالجميع قبل بنتائجها وحكومة الوحدة الوطنية إن شكلت ستكون جيدة وهذا دليل على أهمية الديمقراطية في لبنان».
مهلة سليمان
وفي هذا السياق، علمت «البيان» أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان «وضع لنفسه مهلة حتى نهاية الشهر الجاري كحدّ أقصى لتشكيل الحكومة، وإلاّ فإنه يحضّر لموقف بالغ الأهمية سيعلنه في ال1 من شهر أغسطس المقبل في كلمة سيلقيها بمناسبة عيد الجيش».
وكشف مصدر من «تيار المستقبل» أن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري «سيزور قصر بعبدا خلال الساعات القليلة الجارية لعرض الصيغ المقترَحة للتشكيلة الحكومية مع رئيس الجمهورية».
وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى ما كشفه مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي من أن الرئيس المكلّف عرض على حسن نصرالله خلال لقائهما الأخير صيغة: 16+10+4، فيما أكّد الأخير على ضرورة إعطاء المعارضة الثلث زائد واحد «أي 11 وزيراً».
وبدوره، رجح مصدر متابع للطبخة الحكومية أن يشهد الأسبوع المقبل «تحرّكاً على خط المساعي العربية من دون إغفال الترابط بين القمة السعودية السورية»، منوهاً إلى أن تأليف الحكومة «يفتح باب القمة بقوة».
ولكن في المقابل، أكّد مصدر دبلوماسي عربي لـ «البيان» أن قضية الحكومة اللبنانية «لم تعد مطروحة على جدول أعمال قمة دمشق الرياض المزدحمة بملفات العلاقات الثنائية والعلاقات مع إيران»، موضحاً أن «الكرة باتت في ملعب اللبنانيين للتوافق».
صواريخ «كاتيوشا»
من جهةٍ أخرى، عثر الجيش اللبناني أمس على صاروخين من نوع «كاتيوشا» في جنوب البلاد من مخلفات الحرب التي شنّتها إسرائيل على جنوب لبنان في شهر يوليو من العام 2006.
وذكرت مصادر أمنية، رفضت الكشف عن هويتها، أنه تم صباح أمس العثور على صاروخي «كاتيوشا» من مخلفات الحرب في تلال عبا الدوير في قطاع النبطية من جنوب لبنان.
وعثرت دورية من الجيش على الصاروخين ولم يكونا معدّين للإطلاق، بل متروكين إلى جانب طريق فرعي وهما من عيار 107 ملليمترات، وقد تم سحبهما إلى مركز للجيش اللبناني في الدوير في القطاع الأوسط من الجنوب.
بيروت - وفاء عواد ووكالات