أوضحت الحكومة العراقية أنها بصدد إغلاق معظم من الملفات الخلافية بين الكتل السياسية بعد التوصل إلى حلول بشأنها، مؤكدة أن العراقيين قادرون على إدارة ملف المصالحة دون الاستعانة بجهات خارجية، تزامنا مع تجديد رئيس الوزراء نوري المالكي رفضه التصالح أعضاء حزب «البعث» المنحل.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق ان «ملف المصالحة الوطنية وصل الى مراحل متقدمة، ولم يتبق منه الا عقد بسيط يمكن الاتفاق عليه». وأوضح ان هناك حلولا فنية لنقاط الخلاف مع حكومة اقليم كردستان كعقود النفط والمخصصات المالية وغيرها من المشكلات التي تتطلب معالجة سياسية.

وأضاف ان «نقطة الخلاف الأخرى التي ينبغي حلها ملف حزب البعث، اذ لابد ان يحدث اتفاق بين الكتل السياسية على توصيف هذا الملف على وفق المقتضيات المتعلقة به، وتثبيت من هو البعثي الذي من الممكن ان يعود الى الحياة الوظيفية والسياسية».

وتابع العلاق القول إن «موضوع البعث كحزب مقترن بمادة دستورية غير قابلة للتأويل، لكن يمكن أن يصار الى اتفاق مشترك على توصيف هذا الملف ويصبح التعامل معه واضحا بالنسبة للجميع»، لافتا إلى أن «هناك العديد من الامور العالقة وصلت الى مراحلها النهائية، ولم يتبق سوى إنهائها كما أنجزت العديد من الملفات أهمها ملف العسكريين السابقين، الذي هو الآن في مراحله النهائية».

وشدد العلاق على ان «التوجه لدى جميع الكتل السياسية يكمن بتجاوز سلبيات المرحلة السابقة، من بينها المحاصصة»، مشيرا الى ان «جميع الكتل حاليا لا ترغب بالاصطفاف الطائفي كما كانت في السابق، وهذا سيؤدي الى حدوث تقارب كبير جدا بين الأطراف».

وشدد الأمين العام للمجلس، في التصريحات الصحافية التي نشرت في بغداد امس، على أن «الحكومة والأطراف والكتل السياسية العراقية قادرة على وضع خارطة طريق للمصالحة لنفسها نتيجة ما اكتسبته من خبرة في السنوات السابقة»، مقللا من اهمية اشراك أطراف خارجية بهذه العملية على الرغم من الاهتمام من قبلها بهذا الموضوع.

وقال ان «الولايات المتحدة الأميركية وأغلب الدول مهتمة بالشأن العراقي وتؤكد اهمية ترتيب البيت الداخلي العراقي».

من جانبه، رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس الدعوات الى التصالح مع «القتلة والمجرمين» قاصدا اعضاء حزب البعث السابق، كما ندد ب«الفساد السياسي» و«الأموال الطائلة» المرصودة للتشويش على الناخبين قبل ستة اشهر من الانتخابات.

وقال المالكي، أمام المشاركين في مؤتمر عشيرة «البوسلطان» المنتشرة في الفرات الاوسط، ان «المصالحة الوطنية التي يفهمونها ان تكون مع القتلة والمجرمين فهي لم ولن تتحقق».

وأضاف: «ليس من العدل والانصاف ان نتصالح مع الذين كانوا السبب في ترمل النساء وتيتم الاطفال. الذين دمروا البلد واستهلكوه في الحروب والمغامرات ولم يعتذروا عن ذلك حتى الان لان عقولهم ملوثة»، في اشارة الى حزب البعث المنحل المستثنى من عملية المصالحة الوطنية.

(وكالات)