تظاهر مئات الأشخاص في محافظة لحج أمس مطالبين السلطات الحكومية بالإسراع بتوقيف المتهمين بقتل ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة بالرصاص في كمينٍ نصب لهم أول من أمس من قبل «انفصاليين جنوبيين»، فيما اتهم «الحراك الجنوبي» صنعاء بتدبير الحادث في ما يدل على أنه تصعيد في العلاقات بين الجانبين خاصةً أن القتلى هم من المحافظات الشمالية، في وقتٍ تحدت فيه المعارضة اليمنية الحكومة بتنظيم انتخابات مبكرة.
ورفع المتظاهرون لافتات ندّدت بالعملية واعتبروها ضد قيم المجتمع اليمني، كما طالبوا بالإسراع بتقديم الجناة إلى محكمة عادلة، والاقتصاص منهم لمنع تكرار مثل تلك الاعتداءات. وقال رئيس لجنة الخدمات في المجلس المحلي في محافظة لحج هلال حميد في تصريح صحافي إن «أبناء القبيطة التي يتحدر منها القتلى توجهوا إلى مبنى المحافظة لمطالبة السلطات بسرعة إلقاء القبض على الجناة». واتهمت السلطات المحلية في لحج أتباع «الحراك الجنوبي» بقتل الأشخاص.
وذكر موقع صحيفة «سبتمبر نت» التابعة لوزارة الدفاع اليمنية أمس نقلاً عن مصدر أمني، لم يفصح عن هويته، أن الهجوم «استهدف يمنيين من محافظات الشمال يقيمون في جنوب اليمن في لحج فيما كانوا متوجهين إلى محلهم التجاري».
من جهتها، استنكرت قيادات في «الحراك الجنوبي» الحادثة، وأعلن البرلماني ناصر الخبجي القيادي في «الحراك» في بيانٍ أمس إدانته لمثل هذا العمل «الإجرامي» الذي قال إن «لا صلة للحراك به».
واتهم الخبجي بدوره السلطات بالوقوف وراء هذه الحادثة، مستغرباً الاتهامات التي وجهت إلى تياره «بعد ساعة من وقوع الحادث من دون انتظار التحقيق، وهو الأمر الذي يؤكد أن الحادثة مدبّرة» على حد وصفه.
إلى ذلك، تحدى الناطق باسم «تكتل اللقاء المشترك» المعارض نايف القانص في تصريحاتٍ صحافية «حزب المؤتمر الشعبي» الحاكم بإجراء انتخابات مبكرة. وذكر القانص أنه «إذا كان لدى الحزب الحاكم الثقة بنفسه في إجراء انتخابات لكان فعلها في شهر أبريل الماضي».
صنعاء ـ محمد الغباري