يصل الرئيس السوداني عمر البشير إلى مصر اليوم الأحد في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس المصري حسني مبارك لبحث مذكرة الاعتقال والانتخابات الرئاسية المقبلة في السودان وقضية دارفور التي أخذت حيزاً كبيراً في اجتماعات رئيس الدبلوماسية المصرية أحمد أبوالغيط أمس مع وفد من قادة الفصائل في الإقليم حيث يتوقع أن تركز المرحلة المقبلة على توقيع اتفاق بينها حول رؤية تفاوضية مشتركة وتشكيل وفد يمثلها أمام الخرطوم، بالتشاور مع ليبيا.

وذكر سفير السودان لدى مصر ومندوبها الدائم في الجامعة العربية عبد المنعم مبروك في تصريحاتٍ صحافية أمس أن البشير «سيطلع مبارك على آخر التطورات في السودان وبصفة خاصة جهود تحقيق السلام في إقليم دارفور»، مضيفاً أنه سيطلعه أيضاً «على الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق السلام الشامل في جنوب السودان والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية في السودان خلال شهر يناير المقبل، وكذلك التطورات فيما يتعلق بقضية المحكمة الجنائية الدولية».

إلى ذلك، عقد أبو الغيط محادثات مع وفد من قيادات الفصائل في دارفور ضم عبدالله يحي قائد «حركة تحرير السودان جناح الوحدة» وبحر إدريس أبوقردة رئيس «الجبهة المتحدة للمقاومة» ومحمد صالح حربة رئيس «حركة تحرير السودان جناح جوبا» وحيدر آدم رئيس «حركة تحرير السودان جناح الخط العام» وعبد العزيز أبوناموشة قائد «الجبهة الشعبية للعدالة والديمقراطية» وإبراهيم الزبيدي رئيس «جبهة القوي الثورية».

وأكد أبو الغيط عقب اللقاء حرص جميع فصائل دارفور على وحدة الأراضي السودانية. وقال إن مكمن الحل «يعتمد على تنسيق الجهود الدولية والإقليمية وبخاصة دول الجوار»، مضيفاً أن مصر «تعمل بالتشاور مع ليبيا على تقريب وجهات النظر بين الفصائل تمهيداً لاستئناف المفاوضات مع الحكومة كما تدعم الجهود الليبية البناءة لحل الخلافات القائمة بين السودان وتشاد».

وكشف أبوالغيط عن اتصالات تقوم بها القاهرة مع مختلف الأطراف المعنية والمبعوثين الدوليين «من أجل دفع العملية السياسية في الإقليم إلى الأمام» ، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة «ستشهد المزيد من الجهد من أجل وضع ضمانات تكفل شمولية الحل السياسي والسلمي للأزمة».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي إن بلاده «تسعى من خلال استضافتها لقيادات الفصائل في دارفور إلى التعرف على وجهات نظر الحركات المختلفة بهدف إقناعها بالعودة إلى مائدة المفاوضات».

وأوضح أن مصر «تدرك أبعاد قضية دارفور في ظل الأجندات العديدة المحيطة بها وأنها كانت تأمل في انضواء الفصائل الدار فورية تحت قيادة موحدة لكن في ضوء صعوبة تحقيق ذلك في المرحلة الراهنة فسيكون التركيز على التوصل لاتفاق بينها حول رؤية تفاوضية مشتركة وتشكيل وفد تفاوضي يمثلها».

بدوره، ذكر أبوقردة في تصريحات للصحافيين عقب المحادثات عن اعتقاده أن مصر «ستلعب دوراً كبيراً في الفترة المقبلة في مجال توحيد رؤية الحركات والتفاوض المباشر بين الحكومة السودانية وحركات التمرد في دارفور»، كما أعرب عن أمله في نجاح هذه الجهود «خلال الأيام المقبلة».

ورداً على سؤال حول وجود مبادرة مصرية لحل المشكلة في دارفور، أوضح أن الجهود المصرية المبذولة في هذا الإطار «تهدف إلى استكمال الجهود والمساعي الليبية»، مشيراً في معرض حديثه عن الاتفاق الذي وقعه حزب الأمة مع حركة العدل والمساواة إلى أن «مبدأ التعاون بين المعارضة السودانية في الداخل وحركات دارفور مسألة مهمة».

القاهرة - «البيان» ووكالات