أعلن مسؤولون في السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) أثناء قمة لمجموعة ايغاد في اديس ابابا أمس أن الدول المجاورة للصومال ترغب في أن يسمح لها بالتدخل عسكريا لمساعدة الحكومة الانتقالية الصومالية في التصدي «للعدوان الخارجي».
فيما أعلنت المفوضة العليا لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة نافي بيلاي أن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ترتكب في الصومال إلى حد انه يمكن اعتبارها «جرائم حرب»، بالتزامن مع قيام متشددين قطعوا أمس رؤوس سبعه أشخاص في بلدة بيدوة الصومالية.
وقال رئيس ايغاد (تضم ستة بلدان من شرق افريقيا) ووزير خارجية اثيوبيا سيوم ميسفين انه «من الضروري إيجاد الشروط التي تتيح للبلدان المجاورة تقديم الدعم للحكومة الانتقالية الصومالية، بشكل فعال». وأضاف ميسفين في افتتاح الاجتماع الوزاري لايغاد «إن الأمر يتعلق بعدوان على الصومال من قبل أعداء خارجيين بينهم القاعدة بالتعاون مع عناصر صومالية متطرفة».
وتابع «لذلك فانه من الهام تقديم دعم سريع للحكومة الصومالية الانتقالية بما يجعلها قادرة على رد العدوان و(فرض) استقرار الوضع».
وشدد الوزراء على هامش الاجتماع، على استعداد جيبوتي لإرسال قوات إلى الصومال في حين اقترحت كينيا في بداية العام إرسال قوات.
واعتبر المبعوث الخاص لايغاد إلى الصومال الكيني كيبروتو اراب كيريا أن «النداء الصادر عن الحكومة الصومالية الانتقالية يمكن الاستجابة له في حال عدلت الأمم المتحدة قرارها السابق باتجاه السماح للبلدان المجاورة بالتدخل بشكل مشترك لدعم الحكومة الصومالية الانتقالية».
من جهة أخرى قالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة نافي بيلاي في بيان «من الواضح أن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي «يمكن أن تعتبر جرائم حرب » ترتكب في الصومال مع استمرار المعارك في العاصمة مقديشو، وان الوضع في وسط الصومال لا يزال خطرا للغاية».
ونقلت عن شهود أدلوا بإفاداتهم لموظفين في الأمم المتحدة القول إن ميليشيات «الشباب» التي تقاتل القوات الحكومية تقوم «باعمال قتل خارج إطار القانون وتزرع الألغام وقنابل وعبوات ناسفة أخرى في مناطق مدنية وتستخدم مدنيين كدروع بشرية».
وأوضحت انه «منذ بداية السنة، قتل ستة صحافيين في مقديشو، أربعة ضحايا اغتيال فيما أصيب الاثنان الآخران في تبادل لإطلاق النار بين مقاتلين».
ونددت بيلاي بالمحاكم التي أقامها المتمردون والتي تصدر أحكاما «بدون محاكمة عادلة بشكل ينتهك القوانين الصومالية والدولية على حد سواء».
وفي بلدة بيدوة الصومالية وصف شهود أمس كيف قطع متشددون إسلاميون رؤوس سبعة أشخاص لوصفهم بأنهم «مسيحيون» و«جواسيس».
وقال قريب أحد الذين تم إعدامهم ذكر أن اسمه ادن بعد تنفيذ الإعدام في بلدة بيدوة بوسط جنوب البلاد «الشباب أخبرونا أنه تم قطع رؤوسهم لانهم مسيحيون وجواسيس».
(وكالات)