استبعدت إسرائيل أمس الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة مقابل اتفاق سلام مع سوريا، رافضة بذلك مطلب رئيسي لدمشق من أجل التوصل لاتفاق مع إسرائيل.

وقال مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي عوزي آراد في مقابلة نشرت أمس إن إسرائيل لن تنسحب من كامل مرتفعات الجولان مقابل اتفاق سلام مع سوريا.

واقترح أراد امكانية اقتسام الجولان المحتل بين اسرائيل وسوريا، لكنه قال في التصريحات التي نشرتها هآرتس» إنه «ينبغي على إسرائيل البقاء في مرتفعات الجولان حتى عمق عدة أميال ولا يمكنها الانسحاب بالكامل حتى مقابل اتفاقية سلام». وقال آراد إن إسرائيل بحاجة إلى الاحتفاظ بجزء من الجولان «لأسباب استراتيجية وعسكرية واستيطانية. من أجل الماء والمناظر الطبيعية والنبيذ».

ودعا أراد أيضا السوريين إلى استئناف محادثات السلام مع إسرائيل بدون شروط مسبقة لكن «مع إدراك كل طرف لموقف الآخر».

واستولت إسرائيل على مرتفعات الجولان في حرب (النكسة) عام 1967 وضمت المنطقة في 1981 وهي الخطوة التي لم يعترف بها دوليا قط. وأكدت سوريا في مرات عديدة أن السلام لن يكون ممكنا إلا إذا انسحبت إسرائيل بالكامل من المرتفعات.

ويجادل المسؤولون الإسرائيليون أيضا بأن الاحتفاظ بتلك المنطقة يمنح إسرائيل إنذارا مبكرا من التحركات العسكرية السورية ومنطقة عازلة في حالة الهجوم.

وتضم المنطقة أيضا مصادر هامة للمياه ومزارع كروم مربحة لإسرائيل علاوة على مستوطنات إسرائيلية يقطنها نحو 18 ألف مواطن. كما يعيش نحو 17 ألف عربي درزي من الموالين لسوريا هناك أيضا.

وتبلغ مساحة المرتفعات 1250 كيلومترا أي نحو ثلث مساحة ولاية رود آيلاند الأميركية تقريبا.وكان نتانياهو قال خلال حملته الانتخابية في وقت سابق من هذا العام إن إسرائيل لن تتنازل قط عن الجولان إلى سوريا.

(أ ب)