التقى الزعيم الليبي معمر القذافي للمرة الأولى برئيسٍ أميركي مساء أول من أمس عندما صافح سيد البيت الأبيض باراك أوباما وجلس بالقرب منه على مائدة عشاء لزعماء دول مجموعة الثماني والدول النامية في إيطاليا، فيما التقى أيضاً برئيس الوزراء البريطاني غوردون براون للمرة الأولى وبحث معه ملفات عالقة بين البلدين.

والتقطت صور للقذافي وأوباما وهما يتصافحان وأظهرتهما لقطات تلفزيونية وقد جلسا إلى مائدة العشاء وبينهما رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني. ويقيم الزعيم الليبي الذي يحضر القمة بصفته رئيساً للاتحاد الإفريقي في خيمة نصبت في ملعب لكرة القدم في ثكنات شرطة لاكويلا على بعد كيلومترات قليلة من خيام أقل فخامة يقيم فيها أولئك الذي شردهم زلزال ضرب المنطقة. وصرح المسؤول في البيت الأبيض دينيس ماكدوغ أن العلاقات بين واشنطن وطرابلس «أعيدت».

كما التقى القذافي برئيس الوزراء البريطاني غوردون براون للمرة الأولى وأثار معه قضية عبد الباسط المقراحي الليبي المدان في عملية لوكربي حيث يسعى الأخير إلى استئناف الحكم والعودة إلى بلاده.

ولكن براون أبلغ القذافي أن القضية «تخص الحكومة الاسكتلندية وليس» حكومته هو. ومن جهته، دعا رئيس الوزراء البريطاني الزعيم الليبي إلى المساعدة في إعادة طفلة بريطانية قال إن والدها الليبي خطفها وأخذها معه إلى ليبيا، وهي الطفلة التي تدعى نادية فوزي والتي أخذها والدها الليبي من أمها البريطانية وعاد بها إلى بلاده العام 2007.

ووصف بيان مكتب رئاسة الحكومة البريطانية اللقاء ب«العملي والجيد»، مشيراً إلى أنه «استغرق 40 دقيقة ناقش خلاله الزعيمان منع انتشار الأسلحة النووية ووضع الاقتصاد العالمي وتخفيض أسعار النفط وتمثيل أفريقيا على الساحة الدولية».

ولفت البيان إلى أن براون «عبر عن إعجابه بقرار القذافي تفكيك برنامج ليبيا النووي ووصفه بالشجاع وشدد على ضرورة إيجاد طرق لدفع دول أخرى إلى محاكاة المثال الليبي». وبدوره، توقع القذافي في مقابلةٍ تلفزيونية أن تكون قرارات القمة بشأن إفريقيا «حبراً على ورق مثل سابقاتها».

(طرابلس- «البيان» والوكالات)