لم يدم شهر العسل بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف طويلاً في أعقاب قمتهما بعدما جدد سيد الكرملين في ختام قمة مجموعة الثمانية في مدينة لاكويلا الإيطالية أمس تهديده بنشر صواريخ اسكندر في جيب كالينينغراد في حال مضت واشنطن في مشروع الدرع الصاروخية، في وقتٍ أكد أوباما على أن صبر الغرب على إيران في ما يخص ملفها النووي بدأ ينفدو لن يستمر طويلاً في إشارة إلى موعد شهر سبتمبر المقبل، مؤكداً أن منتدى لاكويلا لم يفرض عقوبات على طهران.
وجدد مدفيديف خلال مؤتمرٍ صحافي أمس في ختام القمة تهديده بنشر صواريخ اسكندر في كالينينغراد في حال لم تتوصل موسكو إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا.
وقال: «إذا لم نتوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة فأنتم تعرفون أن ما جاء في خطابي إلى الأمة لا يزال قائماً»، في إشارة إلى خطابه السابق العام الماضي بهذا الصدد. وأكد الرئيس الروسي أن الدرع الصاروخية «مضرة ولا توفر حماية من تهديدات محتملة»، مشيراً إلى أن رادارات الدرع «تغطي على نطاق واسع فضاء روسيا».
أما الرئيس الأميركي باراك أوباما فشدد بدوره في ما يخص إيران على أن القوى الكبرى «لن تنتظر إلى ما لا نهاية» رد طهران بشأن ملفها النووي. وقال أيضاً خلال مؤتمرٍ صحافي أمس في ختام القمة: «لن نسمح بتطوير أسلحة نووية وانتهاك المعاهدات الدولية، ثم نستيقظ يوما لنجد أنفسنا في وضع أسوأ من دون التمكن من التحرك»، مضيفاً: «آمل أن يطلع القادة الإيرانيون على البيان النهائي لمجموعة الثماني ويلاحظوا أن موقف العالم واضح».
وشدد الرئيس الأميركي في الوقت ذاته على أن منتدى لاكويلا «ليس المنبر الذي سيفرض عقوبات جديدة على إيران»، منوهاً إلى أن الموقف الإيراني «سيعاد تقييمه خلال قمة مجموعة ال20 في الولايات المتحدة سبتمبر المقبل».
ولفت إلى أن «المجتمع الدولي ترك باباً مفتوحاً للحوار تستطيع طهران عبوره للانضمام إلينا بشكلٍ كامل»، موضحاً: «إذا اختارت إيران عدم عبور هذا الباب، فإنا نحتاج إلى اتخاذ خطوات إضافية بسبب عدم الوفاء بالالتزامات».
وفي ما يتعلق بانتخابات إيران الرئاسية، ذكر سيد البيت الأبيض أن قادة مجموعة الثماني «أعربوا عن قلقهم حيال الأحداث المروعة التي أحاطت بالانتخابات»، لافتاً إلى أن بيان القادة «استهجن تدخل السلطات في العمل الإعلامي واعتقال الصحافيين غير المبرر».
بدورها، أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على «ضرورة سلوك السبيل الدبلوماسي» لحل الأزمة مع إيران، لكنها لم تستبعد فرض عقوبات «في مرحلة لاحقة». وتابعت: «سيظل الحوار مفتوحاً حتى سبتمبر المقبل موعد انعقاد قمة ال20 في الولايات المتحدة».
وأشار البيان الختامي من جهةٍ أخرى إلى «الالتزام بالدعم الكامل للسلطة الفلسطينية»، كاشفاً عن «خطة شاملة وطموحة لتطوير البنية التحتية ودفع عجلة النشاط الاقتصادي للدولة الفلسطينية المستقبلية حال التوصل إلى اتفاق سلام».
(وكالات)
