اتهم الرئيس المصري حسني مبارك اسرائيل بافشال صفقة كانت ستؤدي الى اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليت الذي اسرته مجموعات فلسطينية قبل ثلاث سنوات، متهماً تل أبيب بالانسحاب في آخر لحظة من اتمام الصفقة مع قرب نهاية حكومة إيهود أولمرت السابقة.
وقال مبارك خلال مقابلة مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» نشرت أمس إن «شليت كان على وشك تسليمه إلى المصريين عندما عدلت اسرائيل شروط تبادل الاسرى».
واضاف «هناك شروط لوضع حد نهائي لقضية جلعاد شليت وكنا على وشك التوصل إلى هذا الأمر ولكنكم (إسرائيل)اخرتم القضية». واوضح الرئيس المصري «كنا على وشك تسلم شليت من حركة حماس والاحتفاظ به حتى تطلقوا سراح معتقلين فلسطينيين». وتابع «لم تتوقفوا عن القول سنطلق هذا ولن نطلق ذاك وان القضية تعقدت عندما ادخلتم عناصر جديدة».
وكان مصدر مصري موثوق قال إن محادثات أجراها رئيس الهيئة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد مع مسؤولين مصريين في القاهرة تناولت ملف تبادل الأسرى في المقام الأول.
وقال المصدر إن الطرفين اتفقا على «استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من خلال الوساطة المصرية بهدف إطلاق أسرى فلسطينيين في مقابل الإفراج عن شليت». وأشار المصدر إلى أن مصر طلبت من جلعاد ضرورة طرح الموقف الإسرائيلي من قضية الأسرى بعد تولي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو منصبه.
موضحا أن ملف الأسرى منوط بمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي كلف شخصية جديدة تولي هذا الملف بدلا من عوفر ديكل ونوحال ديسكين ، «لكن رغم ذلك ، فإنه حتى هذه اللحظة لم تقدم الحكومة الإسرائيلية أي طرح جديد في هذا الملف حتى يمكن البناء عليه أو تحريكه».
إلا أن المفاوض الاسرائيلي الجديد، المسؤول عن ملف شليت، حجاي هداس أكد أن هناك تقدما مهما في مفاوضات صفقة الجندي الاسرائيلي. وعبر هداس عن تفاؤله بخصوص التقدم في ملف صفقة التبادل. وأشارت القناة الإسرائيلية العاشرة انه في إسرائيل يبدون تفاؤلاً كبيراً بان تؤدي جولة المفاوضات الجديدة حول شليت إلى انطلاقة، ومع ذلك فان الفجوات مع حركة حماس مازالت كبيرة.
(وكالات)
