خولت القوى السياسية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الرد على افكار نائب الرئيس الاميركي جوزيف بايدن خلال زيارته الى الولايات المتحدة نهاية الشهر الجاري، في وقت كشف رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني النائب صالح المطلك عن تحركات واتصالات مستمرة مع شخصيات وجهات سياسية كثيرة لبلورة مشروع وطني كبير خلال المرحلة المقبلة. بينما حذر ممثل المرجع علي السيستاني الجمعة المسؤولين السياسيين والامنيين من «خطورة» التفجيرات الاخيرة التي «قد تعيد البلاد الى المربع الاول».

وتأتي هذه المستجدات مع اجتماع للمالكي مع رؤساء وممثلي الكتل النيابية، وحصول تقدم في مسألة تفعيل وثيقة الاصلاح السياسي. وأوضح النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان «القوى السياسية بدأت بدراسة الاراء الاميركية التي قدمها بايدن خلال اللقاءات التي اجراها في بغداد مؤخرا.

وشهدت تبادلا للافكار والاراء بين الكتل السياسية» واضاف عثمان ان نائب الرئيس الاميركي تبادل الرؤى مع القادة الاكراد عبر الهاتف، مشيرا الى ان القوى السياسية ستهيئ رأيها بشأن الطروحات الاميركية وسيتم نقلها خلال زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الى واشنطن يوم 21 من الشهر الجاري، والتي ستشهد مباحثات بين الجانبين على اكثر من صعيد.

الى ذلك بدأت تشهد بغداد تحركات واتصالات مستمرة مع شخصيات وجهات سياسية كثيرة لبلورة مشروع وطني كبير خلال المرحلة المقبلة. وقال صالح المطلك «من اجل تحقيق المشروع الوطني الذي اسسته الجبهة والذي يحافظ على وحدة العراق ارضا وشعبا، فانها ستوسع من حجم من يرغب بالمشاركة في هذا المشروع خصوصا من نرى انه جاد وصادق في انجاح المشروع الوطني الذي ينبذ الطائفية والعنصرية ويسعى الى جعل العراق وشعبه فوق المصالح الشخصية». وتابع «اننا على ثقة بان الشعب العراقي وبناء على تجربة السنوات الست الماضية، اصبح قادرا على فرز المشاريع الوطنية عن غيرها من المشاريع الهدامة والتي تعمل باجندات خارجية».

الى ذلك، حذر ممثل علي السيستاني المسؤولين السياسيين والامنيين من خطورة التفجيرات الاخيرة التي قد تعيد البلاد الى المربع الاول. وقال رجل الدين احمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة في مرقد الامام الحسين في كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) احذر المسؤولين من ان استهداف الابرياء ومن طائفة معينة هدفه اعادتنا الى المربع الاول واذكاء نار الطائفية واثارة البلبلة». واضاف «للاسف في الفترة الاخيرة عادت المفخخات والاحزمة الناسفة واستهداف للابرياء (...) والجميع يتحمل المسؤولية وليس شخصا محددا».

وحذر من تصاعد العنف قائلا «اذا لم يتم تطويقها (الانفجارات) فقد تؤدي الى امور اخرى وعلى السياسيين ان يكونوا على قدر المسؤولية».

بغداد-«البيان» والوكالات